أحمد(1) ومالك في المشهور عنه(2) أن القسامة إنما تكون على رجل واحد.
وقال الجمهور(3): يشترط أن تكون على معين سواء كان واحدًا أو أكثر.
واختلفوا هل يختصّ القتل بواحد من الجماعة المعيَّنين أو يقتل الكلّ.
وقال أشهب(4): لهم أن يحلفوا على جماعة ويختاروا واحدًا للقتل ويسجن الباقون عامًا ويضربون مائة مائة.
قال الحافظ(5): وهو قول لم يسبق إليه. وقال جماعة من أهل العلم: إنَّ شرط القسامة أن تكون على غير معين.
واستدلُّوا على ذلك بحديث سهل بن أبي حثمة المذكور(6)، فإن الدَّعوى فيه وقعت على أهل خيبر من غير تعيين.
ويجاب عن هذا: بأنَّ غايته: أن القسامة تصحّ على غير معين، وليس فيه ما يدلُّ على اشتراط كونها على غير معين، ولا سيما وقد ثبت: أنَّه صلى الله عليه وسلم(7) قرَّر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
وقد قدَّمنا: أن أوّل قسامة كانت في الجاهلية قسامةُ أبي طالب وهي دعوى على معينٍ كما تقدم.
فإن قيل: إذا كانت على معين كان الواجب في العمد القود، وفي الخطأ الدية فما وجه إيجاب القسامة؟ فيقال: لما لم يكن على ذلك المعين بينةً، ولم يحصل منه مصادقة كان ذلك مجرّد لوث، فإن اللوث في الأصل هو ما يثمر صدق الدعوى، وله صور ذكرها صاحب البحر(8):
(منها): وجود القتيل في بلد يسكنه محصورون، فإن كان يدخله غيرهم اشترط عداوة المستوطنين للقتيل كما في قصة أهل خيبر.--------------------------------------------
(1) في "المغني" (12/ 190).
(2) عيون المجالس (5/ 2061) رقم المسألة (1485).
(3) الفتح (12/ 238) والمغني (12/ 190).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (12/ 238).
(5) في "الفتح" (12/ 238).
(6) تقدم برقم (3033) من كتابنا هذا.
(7) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) البحر الزخار (5/ 295 - 296).
وقال الجمهور(3): يشترط أن تكون على معين سواء كان واحدًا أو أكثر.
واختلفوا هل يختصّ القتل بواحد من الجماعة المعيَّنين أو يقتل الكلّ.
وقال أشهب(4): لهم أن يحلفوا على جماعة ويختاروا واحدًا للقتل ويسجن الباقون عامًا ويضربون مائة مائة.
قال الحافظ(5): وهو قول لم يسبق إليه. وقال جماعة من أهل العلم: إنَّ شرط القسامة أن تكون على غير معين.
واستدلُّوا على ذلك بحديث سهل بن أبي حثمة المذكور(6)، فإن الدَّعوى فيه وقعت على أهل خيبر من غير تعيين.
ويجاب عن هذا: بأنَّ غايته: أن القسامة تصحّ على غير معين، وليس فيه ما يدلُّ على اشتراط كونها على غير معين، ولا سيما وقد ثبت: أنَّه صلى الله عليه وسلم(7) قرَّر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
وقد قدَّمنا: أن أوّل قسامة كانت في الجاهلية قسامةُ أبي طالب وهي دعوى على معينٍ كما تقدم.
فإن قيل: إذا كانت على معين كان الواجب في العمد القود، وفي الخطأ الدية فما وجه إيجاب القسامة؟ فيقال: لما لم يكن على ذلك المعين بينةً، ولم يحصل منه مصادقة كان ذلك مجرّد لوث، فإن اللوث في الأصل هو ما يثمر صدق الدعوى، وله صور ذكرها صاحب البحر(8):
(منها): وجود القتيل في بلد يسكنه محصورون، فإن كان يدخله غيرهم اشترط عداوة المستوطنين للقتيل كما في قصة أهل خيبر.--------------------------------------------
(1) في "المغني" (12/ 190).
(2) عيون المجالس (5/ 2061) رقم المسألة (1485).
(3) الفتح (12/ 238) والمغني (12/ 190).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (12/ 238).
(5) في "الفتح" (12/ 238).
(6) تقدم برقم (3033) من كتابنا هذا.
(7) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) البحر الزخار (5/ 295 - 296).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 97)