وروى الطبراني(1) عن ابن مسعود قال: إذا جاء القتل محا كلَّ شيءٍ.
وللطبرانيِّ(2) أيضًا عن الحسن بن عليٍّ نحوه.
وللبزار(3) عن عائشة مرفوعًا: "لا يمرُّ القتل بذنب إلا محاهُ، فلولا القتلُ ما كُفِّرَتْ"، ولو كان حدُّ القتل إنما شرع للإرداع فقط لم يشرع العفو عن القاتل.
ويستفاد من الحديث: أنَّ إقامة الحدِّ كفارة للذنب ولو لم يتب المحدود.
قال في الفتح(4): وهو قول الجمهور.
وقيل: لا بدَّ من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين وهو قول المعتزلة ووافقهم ابن حزم(5)، ومن المفسرين البغوي(6) وطائفة يسيرة.
قوله: (فهو إلى الله) قال المازري(7): فيه رد على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، وردٌّ على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأنه تحت المشيئة، ولم يقل: لا بد أن يعذبه.
وقال الطيبي(8): فيه إشارة إلى الكفّ عن الشهادة بالنار على أحدٍ، أو بالجنة لأحدٍ، إلا مَنْ ورد النص فيه بعينه.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (1267) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 164) بسند حسن.
(1) في المعجم الكبير (ج 9 رقم 9736).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 266) وقال: فيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
(2) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2690).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 266) وقال: رجاله رجال الصحيح.
(3) في المسند رقم (1545 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 266) وقال: رجاله ثقات.
(4) (1/ 68).
(5) قال ابن حزم في "المحلى": (11/ 124 رقم المسألة 2166): "كل من أصاب ذنبًا فيه حد، فأقيم عليه ما يجب في ذلك، فقد سقط عنه ما أصاب من ذلك تاب أو لم يتب حاش المحاربة فإن إثمها باق عليه، وإن أقيم عليه حدها، ولا يسقطها عنه إلا التوبة لله تعالى فقط .. ". اهـ.
(6) تفسير البغوي" معالم التنزيل" (3/ 50 عند الآية 34 من سورة المائدة).
(7) في "المعلم بفوائد مسلم" (2/ 261).
(8) في شرحه لمشكاة المصابيح (1/ 144).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 140)