قوله: (عقل الكافر نصف دية المسلم) أي دية الكافر نصف دية المسلم، فيه دليل: على أن دية الكافر الذميِّ نصف دية المسلم، وإليه ذهب مالك(1).
وذهب الشافعي(2) والناصر(3) إلى أن دية الكافر أربعة آلاف درهم.
والذي في منهاج النووي(4) أنَّ دية اليهوديِّ والنصرانيِّ ثلث دية المسلم، ودية المجوسيِّ ثلثا عشر دية المسلم، قال شارحه(5) "المحلى": أنه قال بالأول عمر وعثمان، وبالثاني عمر وعثمان أيضًا وابن مسعود.
ثم قال النووي في المنهاج (4): وكذا وثَنِيٌّ له أمان، يعنيي أنَّ ديته دية [مجوسيّ](6)، ثم قال: والمذهب أن من لم يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدّل فديته دية دينه وإلا فكمجوسي.
وحكي في البحر(7) عن زيد بن علي والقاسمية وأبي حنيفة(8) وأصحابه أن دية المجوسيِّ كالذميِّ، وعن الناصر (7) والإمام يحيى والشافعي(9) ومالك(10) أنها ثمانمائة درهم.
وذهب الثوري(11) والزهري (11) وزيد بن علي(12) وأبو حنيفة(13) وأصحابه والقاسمية (12) إلى أن دية الذمي كدية المسلم.
وروي عن أحمد(14): أن ديته مثلُ دية المسلم إن قُتِلَ عمدًا وإلا فنصفُ ديةٍ.--------------------------------------------
(1) عيون المجالس (5/ 2534 - 2036 رقم 1464) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (4/ 479).
(2) البيان للعمراني (11/ 492 - 493) والأم (7/ 259).
(3) البحر الزخار (5/ 275).
(4) المنهاج (4/ 57 - مع مغني المحتاج).
(5) انظر: مغني المحتاج شرح المنهاج للشربيني الخطيب (4/ 57).
(6) في المخطوط (ب): المجوسي.
(7) البحر الزخار (5/ 276).
(8) المبسوط (26/ 84 - 85).
(9) الأم (7/ 259) والبيان للعمراني (11/ 493).
(10) عيون المجالس (5/ 2036 قم 1465).
(11) حكاه عنه ابن قدامة في المغنى (12/ 52).
(12) البحر الزخار (5/ 276).
(13) المبسوط (26/ 84) والمختصر للطحاوي (5/ 155 - 157).
(14) المغني (12/ 52 - 53).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 172)