وحكي في البحر(1) أيضًا عن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار: أنَّهما يستويان حتى يبلغ أرشها خمس عشرة من الإبل.
وعن الحسن البصري(2): يستويان إلى النصف ثم ينصف، وهذه الأقوال لا دليل عليها.
وذهب علي، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والليث، والثوري، والعترة(3) والشافعية(4) والحنفية(5) كما حكى ذلك عنهم صاحب البحر(6) إلى أن أرش المرأة نصفُ أرش الرجل في القليل والكثير.
واستدلوا بحديث معاذ(7) الذي ذكرناه، وهو مع كونه لا يصلح للاحتجاج به لما سلف يمكن الجمع بينه وبين حديث الباب إما بحمله على الدية الكاملة كما هو ظاهر اللفظ.
وذلك مجمع عليه كما حكاه في البحر (6) في موضعين.
حكى في أحدهما(8) بعد حكاية الإجماع خلافًا للأصم وابن عليّة أن ديتها مثلُ دية الرجل، ويمكن الجمع بوجه آخر على فرض أن لفظ الدية يصدق على دية النفس وما دونها وهو أن يقال: هذا العموم مخصوص بحديث عمرو بن شعيب(9) المذكور فتكون ديتها كنصف ديةُ الرجل فيما جاوز الثلث فقط.

‌‌[الباب الرابع] باب دية الجنين
14/ 3068 - (عَنْ أَبِي هُرَيرَة قالَ: قَضَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثمَّ إنَّ المرْأَةَ التي قَضَى عَلَيْها بالْغُرةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بأنَّ مِيرَاثها لِبَنيها وَزوْجِها وأَنَّ العقْلَ على عَصَبَتِها. [صحيح]--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 286).
(2) حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" (12/ 57). وموسوعة فقه الحسن البصري (1/ 285).
(3) البحر الزخار (5/ 286).
(4) البيان للعمراني (11/ 551).
(5) البناية في شرح الهداية (2/ 792).
(6) البحر الزخار (5/ 275، 286).
(7) تقدم (ص 177 - 178) من كتابنا هذا.
(8) البحر الزخار (5/ 275).
(9) تقدم برقم (3066) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 180)