وذهب أبو حنيفة(1) ومالك(2): إلى أنه لا يضمن.
وأما إذا مات الجنين بقتل أمه، ولم ينفصل: فذهبت العترة(3) والحنفية(4) والشافعية(5): إلى أنه لا شيء فيه.
وقال الزهري: إن سكنت حركته ففيه الغرة. وردَّ: بأنه يجوز أن يكون غير آدمي فلا ضمان مع الشك.
قال في الفتح(6): وقد شرط الفقهاء في وجوب الغرة انفصالَ الجنين ميتًا بسبب الجناية فلو انفصل حيًا ثم مات وجب فيه القود أو الدية كاملةً انتهى.
فإن أخرج الجنين رأسه ومات، ولم يخرج الباقي، فذهبت الحنفية(7) والشافعية(8) والهادوية(9) إلى أن فيه الغرة أيضًا، وذهب مالك(10) إلى أنه لا يجب فيه شيء.
قال ابن دقيق العيد(11): ويحتاج من اشترط الانفصال إلى تأويل الرواية وحملها على أنه انفصل وإن لم يكن في اللفظ ما يدلُّ عليه.
وتعقب بما في حديث ابن عباس(12) المذكور: أنها أسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا فإنه صريح في الانفصال، وبما في حديث أبي هريرة(13) المذكور في الباب بلفظ: "سقط ميتًا".
وفي لفظٍ للبخاري(14): "فطرحت جنينها".
قيل: وهذا الحكم مختصٌّ بولد الحرة؛ لأنّ القصة وردت في ذلك، وما--------------------------------------------
(1) المبسوط (26/ 87) والمختصر للطحاوي (5/ 175 - 176).
(2) التهذيب في اختصار المدونة (4/ 575).
(3) البحر الزخار (5/ 256).
(4) المبسوط (26/ 87) والمختصر للطحاوي (5/ 176).
(5) البيان للعمراني (11/ 497)
(6) (12/ 251).
(7) المبسوط (26/ 87).
(8) البيان للعمراني (11/ 500).
(9) البحر الزخار (5/ 256).
(10) عيون المجالس (5/ 2058).
(11) في "إحكام الأحكام" (ص 851) ط ابن حزم.
(12) تقدم برقم (3071) من كتابنا هذا.
(13) تقدم برقم (3068) من كتابنا هذا.
(14) في صحيحه رقم (5759).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 190)