الدفع لها من بيت المال ثم تعقب ذلك التصدق بها من حذيفة.
وقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بما ذكره على الحكم فيمن قتله قاتل في المعركة وهو يظنه كافرًا ثم انكشف مسلمًا [لدية](1)، وقد ترجم البخاري(2) على حديث عائشة الذي ذكرناه فقال: "باب إذا مات من الزحام"، وترجم عليه في باب آخر(3) فقال: "باب العفو في الخطأ بعد الموت".
قال ابن بطال(4): اختُلِفَ على عمر وعليٍّ هل تجب الدية في بيت المال أو لا؟ وبه قال إسحاق، أي: بالوجوب. وتوجيهه: أنه مسلم مات بفعل قوم من المسلمين فوجبت ديته في بيت مال المسلمين.
وروى مسدد في مسنده من طريق يزيد بن مذكور: "أنَّ رجلًا زحم يوم الجمعة فمات، فوداه علي من بيت مال المسلمين"(5).
وقال الحسن البصري(6): إن ديته تجب على جميع من حضر، وإلى ذلك ذهبت الهادوية(7).
وقال الشافعي(8) ومن وافقه: إنه يقال لولي المقتول: ادع على من شئت واحلف فإن حلفت استحققت الدية وإن نكلت حلف المدعى عليه على النفي وسقطت المطالبة، وتوجيهه أن الدم لا يجب إلا بالطلب، ومنها: قول مالك(9): دمه هدر. وتوجيهه [أنَّه](10) إذا لم يعلم قاتله بعينه استحال أن يؤخذ به أحد.
قوله: (الآطام)(11) جمع أطم وهو بناء مرتفع كالحصن.--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(2) (12/ 217 رقم الباب (16) - مع الفتح).
(3) (12/ 211 رقم الباب (10) - مع الفتح).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (8/ 518).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 394 رقم 7905) وعبد الرزاق في المصنف (10/ 51 رقم 18316) وابن حزم في المحلى (10/ 567). عن يزيد بن مذكور.
(6) موسوعة الحسن البصري (1/ 280).
(7) البحر الزخار (5/ 255).
(8) في الأم (7/ 241 - 242).
(9) "الإشراف" (2/ 233).
(10) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(11) النهاية في غريب الحديث (1/ 66) وغريب الحديث للخطابي (1/ 27).
وقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بما ذكره على الحكم فيمن قتله قاتل في المعركة وهو يظنه كافرًا ثم انكشف مسلمًا [لدية](1)، وقد ترجم البخاري(2) على حديث عائشة الذي ذكرناه فقال: "باب إذا مات من الزحام"، وترجم عليه في باب آخر(3) فقال: "باب العفو في الخطأ بعد الموت".
قال ابن بطال(4): اختُلِفَ على عمر وعليٍّ هل تجب الدية في بيت المال أو لا؟ وبه قال إسحاق، أي: بالوجوب. وتوجيهه: أنه مسلم مات بفعل قوم من المسلمين فوجبت ديته في بيت مال المسلمين.
وروى مسدد في مسنده من طريق يزيد بن مذكور: "أنَّ رجلًا زحم يوم الجمعة فمات، فوداه علي من بيت مال المسلمين"(5).
وقال الحسن البصري(6): إن ديته تجب على جميع من حضر، وإلى ذلك ذهبت الهادوية(7).
وقال الشافعي(8) ومن وافقه: إنه يقال لولي المقتول: ادع على من شئت واحلف فإن حلفت استحققت الدية وإن نكلت حلف المدعى عليه على النفي وسقطت المطالبة، وتوجيهه أن الدم لا يجب إلا بالطلب، ومنها: قول مالك(9): دمه هدر. وتوجيهه [أنَّه](10) إذا لم يعلم قاتله بعينه استحال أن يؤخذ به أحد.
قوله: (الآطام)(11) جمع أطم وهو بناء مرتفع كالحصن.--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(2) (12/ 217 رقم الباب (16) - مع الفتح).
(3) (12/ 211 رقم الباب (10) - مع الفتح).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (8/ 518).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 394 رقم 7905) وعبد الرزاق في المصنف (10/ 51 رقم 18316) وابن حزم في المحلى (10/ 567). عن يزيد بن مذكور.
(6) موسوعة الحسن البصري (1/ 280).
(7) البحر الزخار (5/ 255).
(8) في الأم (7/ 241 - 242).
(9) "الإشراف" (2/ 233).
(10) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(11) النهاية في غريب الحديث (1/ 66) وغريب الحديث للخطابي (1/ 27).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 193)