وأيضًا هو ثابت بنص القرآن لحديث عمر(1) عند الجماعة أنه قال: كان مما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده.
ونسخ التلاوة لا يستلزم نسخ الحكم كما أخرجه أبو داود(2) من حديث ابن عباس.
وقد أخرج أحمد(3) والطبراني في الكبير(4) من حديث أبي أمامة بن سهل عن خالته العجماء: "إن فيما أنزل الله من القرآن: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة".
وأخرجه ابن حبان في صحيحه(5) من حديث أبي بن كعب بلفظ: "كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة" الحديث.
وأما الجلد فقد ذهب إلى إيجابه على المحصن مع الرجم جماعة من العلماء منهم: العترة(6)، وأحمد(7)، وإسحاق، وداود الظاهري(8)، وابن المنذر(9)، تمسكًا بما سلف.--------------------------------------------
= وممن قال بتكفيره من شيوخ المعتزلة: أبو الهذيل، والجبائي، والأسكافي، وجعفر بن حرب، وكُتب أهل السنة في تكفيره تكاد لا تحصى.
[التبصير في الدين لأبي المظفر الأسفراييني (ص 67) ط: الخانجي والمثنى. والفرق بين الفرق (ص 131 - 133) ط: محمد صبيح، والمدني].
(1) سيأتي تخريجه برقم (3116) من كتابنا هذا.
(2) في سننه رقم (4418).
وهو حديث صحيح.
(3) لم أقف عليه في المسند. ولم يعزه الهيثمي له في "مجمع الزوائد" كما يأتي.
(4) في المعجم الكبير (ج 24 رقم 867).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 265) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(5) في صحيحه رقم (4428) في سنده عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام. وباقي السند ثقات على شرط الصحيحين.
قلت: وأخرجه الحاكم (2/ 415) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
قلت: إن عاصم بن أبي النجود حديثه في "الصحيحين" مقرون.
(6) البحر الزخار (5/ 140).
(7) المغني (12/ 313).
(8) المحلى (11/ 233 - 234).
(9) حكاه العيني عنه في البناية في شرح الهداية (11/ 227).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 238)