حديد فيه. انتهى، وفي هذه اللفظة روايات كثيرة هذه أصحها على ما ذكره صاحب المشارق(1).
قوله: (رجلًا من أسلم) هو: ماعز بن مالك الأسلمي.
قوله: (وامرأة هي الجهنية) ويقال لها: الغامدية.
قوله: (مُحَمَّمٍ)(2) بضم الميم الأولى، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الميم الثانية مفتوحة: اسم مفعول؛ أي: مسوَّد الوجه، والتحميم: التسويد.
وأحاديث الباب تدلُّ: على أن حدَّ الزنا يقام على الكافر كما يقام على المسلم.
وقد حكى صاحب البحر(3) الإجماع على أنه يجلد الحربيُّ.
وأمَّا الرجم: فذهب الشافعي(4) وأبو يوسف والقاسمية إلى أنه يرجم المحصن من الكفار.
وذهب أبو حنيفة(5) ومحمد، وزيد بن علي (6)، والناصر (6)، والإمام يحيى (6) إلى أنه يجلد ولا يرجم. قال الإمام يحيى(6): والذمي كالحربي في الخلاف. وقالَ مالكٌ(7): لا حدَّ عليه.
وأما الحربي المستأمن؛ فذهبت العترة(8) والشافعي(9) وأبو يوسف(10) إلى أنه يحدُّ.
وذهب مالك(11) وأبو حنيفة(12) ومحمد إلى أنَّه لا يحدُّ.--------------------------------------------
(1) القاضي عياض في "المشارق" (1/ 156 - 157).
وقال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 295): يجنئ عليها، أي: يكب ويميلُ عليها ليقيها الحجارة.
(2) القاموس المحيط (ص 1418) والنهاية (1/ 439).
(3) البحر الزخار (5/ 142).
(4) البيان اللعمراني (12/ 352، 354).
(5) البناية في شرح الهداية (6/ 226).
(6) البحر الزخار (5/ 142).
(7) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 856).
(8) البحر الزخار (5/ 142).
(9) البيان للعمراني (2/ 354).
(10) البناية في شرح الهداية (6/ 224).
(11) مدونة الفقه المالكي وأدلته (4/ 622 - 623).
(12) البناية في شرح الهداية (6/ 224).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 243)