وأخرج الحاكم(1) من حديث ابن عباس: "أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد أحصنا".
وأخرج البيهقي(2) من حديث عبد الله بن الحارث الزبيدي: "أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد زنيا وقد أحصنا" وإسناده ضعيف، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد علم بالإحصان بإخبارهم له لأنهم جاءوا إليه سائلين يطلبون رخصة فيبعد أن يكتموا عنه مثل ذلك.
ومن جملة ما تمسك به من قال: إن الإسلام شرط حديث ابن عمر مرفوعًا(3) وموقوفًا(4): "من أشرك بالله فليس بمحصن"، ورجح الدارقطني وغيره الوقف.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده(5) على الوجهين، ومنهم من أوّل الإحصان في هذا الحديث بإحصان القذف.
ولأحاديث الباب فوائد ليس هذا موضع بسطها.

‌‌[الباب الثالث] بابُ اعتبارِ تَكْرَارِ الإقْرَارِ بالزِّنا [أربعًا](6)
10/ 3101 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: أتى رجُلٌ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهْوَ في المَسْجِدِ فَنَادَاهُ فقالَ: يا رسُولَ الله إنِّي زَنَيْتُ، فأعْرضَ عَنهُ حتَّى رَدَّدَ عَليهِ أَرْبَعَ--------------------------------------------
(1) في المستدرك (4/ 365) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي.
(2) في السنن الكبرى (8/ 215) بسند ضعيف.
(3) أخرجه الدارقطني في (3/ 147 رقم 199).
وقال الدارقطني: ولم يرفعه غير إسحاق، ويقال أنه رجع عنه، والصواب موقوف.
وانظر: "نصب الراية" (3/ 327).
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 147 رقم 198).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 216).
(5) في مسنده كما في "نصب الراية" (3/ 327).
(6) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 246)