ذكره البخاري في تاريخه(1)، وحكى الخلاف فيه، وذكر له هذا الحديث، وقال: حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد.
قوله: (أو غمزت)(2) بغين معجمة وزاي، والمراد لعلَّه وقع منك هذه المقدمات فتجوزت بإطلاق لفظ الزنا عليها.
وفي روايةٍ(3): "هل ضاجعتها"؟ قال: نعم؛ قال: "فهل باشرتها؟ "، قال: نعم، قال: "هل جامعتها"؟ قال: نعم.
قوله: (لا يَكْنِي) بفتح أوله وسكون الكاف من الكناية: أي أنه ذكر هذا اللفظ صريحًا ولم يُكَنِّ عنه بلفظٍ آخرَ كالجماعِ.
قوله: (المرود) بكسر الميم: الميل(4).
قوله: (والرِّشاء)(5) بكسر الراء، قال في القاموس(6): والرِّشاء، ككساء: الحبل، وفي هذا من المبالغة في الاستثبات والاستفصال ما ليس بعده في تطلب بيانِ حقيقةِ الحالِ، فلم يكتف بإقرار المقر بالزنا بل استفهمه بلفظ لا أصرح منه في المطلوب وهو لفظ: النيك، الذي كان صلى الله عليه وسلم يتحاشى عن التكلم به في جميع حالاته، ولم يُسمع منه إلا في هذا الموطن، ثم لم يكتف بذلك بل صوره تصويرًا حسيًا، ولا شك أن تصوير الشيء بأمر محسوس أبلغ في الاستفصال من تسميته بأصرح أسمائه وأدلِّها عليه.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (814) وابن حبان رقم (4399) والبيهقي (8/ 227).
إسناده ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن بن الصامت، ويقال: عبد الرحمن بن الهضهاض، وقيل: ابن الهضاض، والأول أصح، لم يوثقه غير ابن حبان.
قلت: وهو مجهول. وانظر: الإرواء رقم (2354).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في "التاريخ الكبير" للبخاري (5/ 361) رقم الترجمة (1146).
(2) النهاية (2/ 321).
قال ابن الأثير: بالإشارة كالرَّمز بالعين، أو الحاجب، أو اليد.
(3) لأبي داود رقم (4419)، وهو حديث صحيح دون قوله: "لعله أن يتوب فيتوب الله عليه".
(4) لسان العرب (3/ 191).
(5) النهاية (1/ 659).
(6) القاموس المحيط (ص 1662).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 258)