وَأَنا شَاهِدٌ ثمَّ قال: إنَّ الرجْمَ سُنَّةٌ سَنَّها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ كانَ شَهدَ على هذِهِ أَحَدٌ لكانَ أَوَّلَ مَنْ يَرمِي الشَّاهِدُ، يَشْهَدُ ثمَّ يُتْبَعُ شهَادَتهُ حَجَرَهُ، وَلكنَّها أَقَرَّتْ فأنا أوَّلُ مَنْ رَمَاها، فَرماها بحَجَرٍ ثمَّ رَمَى النَّاسُ وَأَنَا فِيهمْ، فَكُنْتُ وَالله فِيمَنْ قَتَلَها. رواهُ أَحمَدُ)(1). [صحيح]
الحديث أخرجه [أيضًا](2) النسائي(3) والحاكم(4)، وأصله في [صحيح](5) البخاري(6) ولكن بدون ذكر الحفر وما بعده كما تقدم في أول كتاب الحدود من حديث الشعبي.
وسيأتي الكلام على الحفر قريبًا(7).
وأما كون [الشَّهادَة](8) أول من يرمي الزاني المحصن حيث ثبت ذلك بالشهادة فقد ذهب أبو حنيفة(9) والهادوية(10) إلى أن ذلك واجبٌ عليهم، وأنَّ الإمام يجبرهم على ذلك، لما فيه من الزَّجر عن التساهل والترغيب في التثبت، وإذا كان ثبوت الزنا بالإقرار، وجب أن يكون الإمام أول من يرجم، أو مأموره؛ لما عند أبي داود(11) في رواية من حديث أبي بكرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأة وكان هو أول من رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: ارموها واتقوا الوجه".
ويجاب بأن مجرد هذا الفعل لا يدل على الوجوب.--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 121).
(2) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) في السنن الكبرى رقم (7140، 7141 - العلمية).
(4) في المستدرك (4/ 365).
قال الحاكم: "إسناده صحيح، وإن كان في الإسناد الأول الخلاف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه". ووافقه الذهبي.
(5) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (أ).
(6) في صحيحه رقم (6812).
(7) في الباب الحادي عشر عند الحديث رقم (3121 - 3124) من كتابنا هذا.
(8) في كل طبعات "نيل الأوطار" (الشاهد) والمثبت من المخطوط (أ)، (ب). وانظر: لسان العرب (3/ 239) و"المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيدة (4/ 181 - 182).
(9) الاختيار (4/ 338).
(10) البحر الزخار (5/ 157 - 158).
(11) في سننه رقم (4444) بسند ضعيف.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 280)