قطعيات الشريعة كهذه المسألة؛ فإن الله تعالى يقول: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}(1)، ولكنَّهُ لا بدَّ من حمل الحديث: على أن ذلك الرجل الذي أمر [النبي](2) صلى الله عليه وسلم بقتله عالم بالتحريم، وفعلَهُ مستحلًّا، وذلكَ من موجباتِ الكفرِ، والمرتدُّ يقتلُ للأدلةِ الآتية.
وفيه أيضًا: متمسك لقول مالك: إنه يجوز التعزير بالقتل.
وفيه دليل أيضًا: على أنه يجوز أخذ مال من ارتكب معصية مستحلًّا لها بعد إراقة دمه.
وقد قدمنا في كتاب الزكاة الكلام على التأديب بالمال(3).
40/ 3131 - (وعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فاقْتُلُوا الْفَاعِلَ والمَفْعُولَ بهِ". رواهُ الخمْسَةُ إلَّا النَّسائيَّ)(4). [صحيح]
41/ 3132 - (وعَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ في الْبِكْرِ يُوجَدُ على اللوطّيةِ يُرْجَمُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(5). [موقوف بسند صحيح]
الحديث الذي من طريق عكرمة أخرجه أيضًا الحاكم(6) والبيهقي(7).--------------------------------------------
(1) سورة النساء، الآية (22).
(2) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) نيل الأوطار (8/ 41 - 43) من كتابنا هذا.
(4) أخرجه أحمد (1/ 300) وأبو داود رقم (4462) والترمذي رقم (1456) وابن ماجه رقم (2561).
قلت: وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (4/ 322 رقم 36/ 2159) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 231 - 232) والحاكم (4/ 355).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني في الإرواء رقم (2350).
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(5) في سننه رقم (4463) وهو موقوف بسند صحيح.
(6) في المستدرك (4/ 355) وقد تقدم.
(7) في السنن الكبرى (8/ 231 - 232) وقد تقدم.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 298)