الزهري: "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرض في الخمر حدًّا، وإنما كان يأمر من حضره أن يضربوه بأيديهم ونعالهم حتى يقولَ لهم: "ارفعوا"".
وأخرج أبو داود(1) والنسائي(2) بسند قوي عن ابن عباس أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت في الخمر حدًا، ومما سيأتي في باب من وجد منه سكر أو ريح(3).
وأجيب: بأنه قد انعقد إجماع الصحابة على جلد الشارب، واختلافهم في العدد إنما هو بعد الاتفاق على ثبوت مطلق الجلد، وسيأتي في الباب المشار إليه الجواب عن بعض ما تمسكوا به.
وقد ذهبت العترة(4)، وما لك(5)، والليث، وأبو حنيفة(6)، وأصحابه، والشافعي(7) في قول له: إلى أن حدّ السكران ثمانون جلدة.
وذهب أحمد(8)، وداود(9)، وأبو ثور(10)، والشافعي(11) في المشهور عنه إلى أنه أربعون لأنها هي التي كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر وفعلها علي في زمن عثمان كما سلف.
واستدلَّ الأولون: بأنَّ عمر جلد ثمانين بعدما استشار الصحابة كما سلف، وبما سيأتي عن علي(12) أنه أفتى بأنه يجلد ثمانين، وبما في حديث أنس(13) المذكور أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر نحو أربعين بجريدتين.
والحاصل: أن دعوى إجماع الصحابة غير مسلَّمةٍ؛ فإن اختلافهم في ذلك--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4476).
(2) في سننه الكبرى رقم (5291 - العلمية).
وهو حديث ضعيف.
(3) في الباب الثالث عند الحديث رقم (18/ 3178) من كتابنا هذا.
(4) البحر الزخار (5/ 195).
(5) مواهب الجليل (8/ 433).
(6) بدائع الصنائع (7/ 57).
(7) البيان للعمراني (12/ 523).
(8) المغني (12/ 498 - 499).
(9) المحلى (11/ 365).
(10) موسوعة فقه أبي ثور (ص 746).
و"الاستذكار" (24/ 269 رقم 36327).
(11) البيان للعمراني (12/ 522) وروضة الطالبين (10/ 171).
(12) يأتي برقم (3172) من كتابنا هذا.
(13) تقدم برقم (3161) من كتابنا هذا.
وأخرج أبو داود(1) والنسائي(2) بسند قوي عن ابن عباس أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت في الخمر حدًا، ومما سيأتي في باب من وجد منه سكر أو ريح(3).
وأجيب: بأنه قد انعقد إجماع الصحابة على جلد الشارب، واختلافهم في العدد إنما هو بعد الاتفاق على ثبوت مطلق الجلد، وسيأتي في الباب المشار إليه الجواب عن بعض ما تمسكوا به.
وقد ذهبت العترة(4)، وما لك(5)، والليث، وأبو حنيفة(6)، وأصحابه، والشافعي(7) في قول له: إلى أن حدّ السكران ثمانون جلدة.
وذهب أحمد(8)، وداود(9)، وأبو ثور(10)، والشافعي(11) في المشهور عنه إلى أنه أربعون لأنها هي التي كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر وفعلها علي في زمن عثمان كما سلف.
واستدلَّ الأولون: بأنَّ عمر جلد ثمانين بعدما استشار الصحابة كما سلف، وبما سيأتي عن علي(12) أنه أفتى بأنه يجلد ثمانين، وبما في حديث أنس(13) المذكور أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر نحو أربعين بجريدتين.
والحاصل: أن دعوى إجماع الصحابة غير مسلَّمةٍ؛ فإن اختلافهم في ذلك--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4476).
(2) في سننه الكبرى رقم (5291 - العلمية).
وهو حديث ضعيف.
(3) في الباب الثالث عند الحديث رقم (18/ 3178) من كتابنا هذا.
(4) البحر الزخار (5/ 195).
(5) مواهب الجليل (8/ 433).
(6) بدائع الصنائع (7/ 57).
(7) البيان للعمراني (12/ 523).
(8) المغني (12/ 498 - 499).
(9) المحلى (11/ 365).
(10) موسوعة فقه أبي ثور (ص 746).
و"الاستذكار" (24/ 269 رقم 36327).
(11) البيان للعمراني (12/ 522) وروضة الطالبين (10/ 171).
(12) يأتي برقم (3172) من كتابنا هذا.
(13) تقدم برقم (3161) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 372)