ذهب ابن القيم(1)، وقال: المراد بالنهي المذكور في التأديب للمصالح كتأديب الأب ابنه الصغير.
واعترض على ذلك بأنه قد ظهر أن الشارع يطلق الحدود على العقوبات المخصوصة.
ويؤيد ذلك قول عبد الرحمن بن عوف(2): إن أخف الحدود ثمانون كما تقدم في كتاب حد شارب الخمر.
وقد ذهب إلى العمل بحديث الباب جماعة من أهل العلم منهم: الليث(3) وأحمد(4) في المشهور عنه وإسحاق(5) وبعض الشافعية(6).
وذهب أبو حنيفة(7)، والشافعي(8)، وزيد بن علي، والمؤيد بالله (9) والإمام يحيى(9) إلى جواز الزيادة على عشرة أسواط ولكن لا يبلغ إلى أدنى الحدود.
وذهب الهادي (10)، والقاسم (10)، والناصر (10)، وأبو طالب(10)، إلى أنَّه يكون في كلِّ موجبٍ للتعزير دون حدّ جنسه، وإلى مثل ذلك ذهب الأوزاعي(11)، وهو مروي عن محمد بن الحسن الشيباني(12).
وقال أبو يوسف(13): إنه ما يراه الحاكم بالغًا ما بلغ.--------------------------------------------
= الحفيد - وقد تقلد صاحبه ابن القيم المقالة المذكورة. فقال: الصواب في الجواب أن المراد بالحدود هنا الحقوق التي هي أوامر الله ونواهيه .. ". اهـ.
(1) انظر: "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية" أو "الفراسة المرضية في أحكام السياسة الشرعية" لابن القيم. (ص 106 - 108) و"إعلام الموقعين" (2/ 342 - 346).
(2) تقدم برقم (3161) من كتابنا هذا.
(3) حكاه عنه الكاساني في "بدائع الصنائع" (7/ 64).
(4) المغني لابن قدامة (12/ 524).
(5) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (12/ 524).
(6) البيان للعمراني (12/ 533).
(7) بدائع الصنائع (7/ 64).
(8) البيان للعمراني (12/ 534).
(9) البحر الزخار (5/ 212).
(10) البحر الزخار (5/ 212).
(11) حكاه عنه النووي في شرحه لصحيح مسلم (11/ 222).
(12) بدائع الصنائع (7/ 64).
(13) حكاه القرطبي عنه في "المفهم" (5/ 139).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 395)