رَحِيمٌ}(1)، نزلت هذه الآية في المشركين فمن تاب منهم قبل أن يقدروا عليه لم يمنعه ذلك أن يقام [عليه](2) الحد الذي أصابه، وفي إسناده عليّ بن الحسين بن واقد وفيه مقال(3).
قوله: (من عكل وعرينة) في رواية للبخاري(4): "من عكل أو عرينة" بالشكِّ، ورواية الكتاب هي [الصواب](5) كما قال الحافظ(6).
ويؤيدها ما رواه أبو عوانة(7) والطبري(8) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: "كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل". وزعم الداودي (9) وابن التين(9) أن عرينة هم عكل وهو غلط، بل هما قبيلتان متغايرتان، فعكل من عدنان، وعرينة من قحطان.
وعُكل بضم العين المهملة وإسكان الكاف، قبيلة من تيم الرباب.
وعُرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغرًا: حي من قضاعة وحي من بجيلة، والمراد هنا الثاني، كذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي، وكذا رواه الطبري(10) من وجه آخر عن أنس.
ووقع عند عبد الرزاق(11) من حديث أبي هريرة بإسناد ساقط أنهم من بني فزارة وهو غلط، لأن بني فزارة من مضر لا يجتمعون مع عكل ولا مع عرينة أصلًا.
وذكر ابن إسحاق في المغازي(12) أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية (33).
(2) في المخطوط (أ): (فيه).
(3) علي بن الحسين بن واقدٍ المروزي: صدوق يهم … التقريب رقم (4717) قال المحرران: بل ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد ....
(4) في صحيحه رقم (233).
(5) في المخطوط (ب): (للصواب).
(6) في "الفتح" (1/ 337).
(7) في مسند أبي عوانة رقم (6098).
(8) في "جامع البيان" (4/ ج 8/ 206).
(9) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 337).
(10) في "جامع البيان" (4/ ج 6/ 207).
(11) في "المصنف" رقم (18541).
(12) انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام (2/ 390 - 394).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 402)