وللعلماء في تفصيل أحكام المحاربين أقوال منتشرة مبسوطة في كتب الخلاف، وقد أوردنا منها في هذا الشرح طرفًا مفيدًا.
[الباب السادس] بابُ قِتَالِ الخَوَارجِ وأَهْلِ البَغْي
26/ 3186 - (عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمانِ حِدَاثُ الأسْنَانِ سُفَهاءُ الأحْلَامِ، يقُولونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِئةِ، لَا يُجَاوِزُ إيمَانُهُمْ حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرّمِيَّةِ، فأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلوهُمْ، فإن في قَتْلِهِمْ أجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
27/ 3187 - (وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أنَّهُ كانَ فِي الْجَيْشِ الذِينَ كانُوا مَعَ عَلِيِّ الذِينَ سَارُوا إلى الخَوَارجِ، فقالَ عَلِيٌّ: أيُّها النَّاسُ إنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إلى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إلى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صَيَامُكُمْ إلى صَيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَؤونَ القُرْآنَ يَحْسَبُونَ أنَّهُ لَهُمْ وهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرّميَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الذِينَ يصِيبُونَهُمْ ما قَضَى لَهُمْ على لِسانِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم لنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وآيةُ ذلِكَ أن فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ ليسَ له ذِرَاعٌ، على عضُدِهِ مِثْلُ حَلمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ بيضٌ".
قالَ: فتَذْهَبُونَ إلى مُعَاوِيَةَ وأهْلِ الشَّامِ، وَتَتْرُكُونَ هؤلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ في ذَرَارِيكُمْ وأَمْوَالِكُمْ، والله إنِّي لأرْجو أنْ يَكونوا هؤلاء القَوْمَ فإنّهُمْ قَدْ سَفَكوا الدّمَ الحَرَامَ وأغَاروا في سَرَحِ النَّاسِ فَسِيروا على اسْمِ الله.
قال سَلَمَةُ بْنُ كهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزلًا مَنْزلًا حَتَّى قالَ: مَرَرْنا على قنْطرَةٍ، فلمَّا الْتَقَيْنَا وعلى الخَوَارجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الله بْنُ وهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فقالَ لَهُمْ:--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 81، 113، 131) والبخاري رقم (3611) ومسلم رقم (154/ 1066).
[الباب السادس] بابُ قِتَالِ الخَوَارجِ وأَهْلِ البَغْي
26/ 3186 - (عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمانِ حِدَاثُ الأسْنَانِ سُفَهاءُ الأحْلَامِ، يقُولونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِئةِ، لَا يُجَاوِزُ إيمَانُهُمْ حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرّمِيَّةِ، فأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلوهُمْ، فإن في قَتْلِهِمْ أجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
27/ 3187 - (وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أنَّهُ كانَ فِي الْجَيْشِ الذِينَ كانُوا مَعَ عَلِيِّ الذِينَ سَارُوا إلى الخَوَارجِ، فقالَ عَلِيٌّ: أيُّها النَّاسُ إنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إلى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إلى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صَيَامُكُمْ إلى صَيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَؤونَ القُرْآنَ يَحْسَبُونَ أنَّهُ لَهُمْ وهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرّميَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الذِينَ يصِيبُونَهُمْ ما قَضَى لَهُمْ على لِسانِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم لنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وآيةُ ذلِكَ أن فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ ليسَ له ذِرَاعٌ، على عضُدِهِ مِثْلُ حَلمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ بيضٌ".
قالَ: فتَذْهَبُونَ إلى مُعَاوِيَةَ وأهْلِ الشَّامِ، وَتَتْرُكُونَ هؤلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ في ذَرَارِيكُمْ وأَمْوَالِكُمْ، والله إنِّي لأرْجو أنْ يَكونوا هؤلاء القَوْمَ فإنّهُمْ قَدْ سَفَكوا الدّمَ الحَرَامَ وأغَاروا في سَرَحِ النَّاسِ فَسِيروا على اسْمِ الله.
قال سَلَمَةُ بْنُ كهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزلًا مَنْزلًا حَتَّى قالَ: مَرَرْنا على قنْطرَةٍ، فلمَّا الْتَقَيْنَا وعلى الخَوَارجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الله بْنُ وهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فقالَ لَهُمْ:--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 81، 113، 131) والبخاري رقم (3611) ومسلم رقم (154/ 1066).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 413)