علي، وقتل طلحة في المعركة وقتل الزبير بعد أن انصرف من الوقعة(1)، فهذه الطائفة هي التي كانت تطلب بدم عثمان بالاتفاق.--------------------------------------------
= • كثرت الروايات الضعيفة في تحديد عدد الجيش الذي كان مع علي رضي الله عنه، ولكنَّا وجدنا أصح رواية هي ما أخرجه الطبري (4/ 505) عن محمد بن الحنفية قال: أقبلنا من المدينة بسبعمائة رجل، ورحل إلينا من الكوفة سبعة آلاف، وانضم إلينا من حولنا ألفان أكثرهم من بكر بن وائل. إسناده حسن.
• أما زمن المعركة فكانت معركة قصيرة، بدأت بعد الظهر وانتهت قبل غروب الشمس. فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (15/ 286) عن زيد بن وهب، قال: فكف علي يده حتى بدؤوه بالقتال فقاتلهم بعد الظهر حتى غربت الشمس وما حول الجمل أحد، فقال علي: لا تتموا جريحًا، ولا تقتلوا مدبرًا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن". بسند صحيح كما قاله الحافظ في "الفتح" (13/ 63).
• أما عدد القتلى فقد بالغت الروايات الضعيفة في عدد القتلى كما بالغت في تعداد جيش علي، وقد تقدم أن عدد جيش علي رضي الله عنه (9700 مقاتل)، أما عن القتلى، فلم نجد رواية يحتج بها لتحديد العدد، فكلها روايات ضعيفة أو ضعيفة جدًّا، إلا أن خليفة بن خياط ذكر أسماء القتلى فكانوا (مئة) وترجح أنه لا يزيد عن ذلك، نظرًا لقصر الفترة الزمنية التي استغرقتها المعركة، فلم تدم إلا ساعات ما بين الظهر وغروب الشمس؛ ولتحرج كل فريق من القتال لما يعلمون من عظم حرمة دم المسلم، ولتعليمات علي رضي الله عنه الصادرة عنه كما أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (15/ 286) خبرًا وفيه: (فما غربت الشمس وحول الجمل أحد، فقال علي: لا تتموا جريحًا، ولا تقتلوا مدبرًا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن". وصحح ابن حجر إسناده في "الفتح" (13/ 62).
(1) كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كما أخرج خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص 185): قال: فحدثنا علي بن عاصم قال: نا حصين قال: حدثني عمرو بن جأوان قال: سمعت الأحنف بن قيس قال: لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله، وخرج كعب بن سور من البصرة معه المصحف ناشره بين الصفين يناشد الناس في دمائهم فقتل وهو بتلك الحال. بسند رجاله ثقات.
• وأخرج خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص 186): قال: حدثنا علي بن عاصم عن حصين عن عمرو بن جأوان عن الأحنف قال: لما انحاز الزبير قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع. بسند رجاله ثقات.
جاء عمرو بن جرموز إلى علي متقربًا بقتل الزبير، فبشره علي بالنار كما في "الفتح" (7/ 102).
ويكفي ابن الزبير أنه خرج من أرض المعركة قبل نشوبها، وفرَّ بدينه الذي كان أكبر همه كي لا يموت ظالمًا في الفتنة، وكانت أمنيته أن يموت مظلومًا عسى أن لا يبوء بالإثم. كما أخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير "الفتح" (6/ 262): قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا =
= • كثرت الروايات الضعيفة في تحديد عدد الجيش الذي كان مع علي رضي الله عنه، ولكنَّا وجدنا أصح رواية هي ما أخرجه الطبري (4/ 505) عن محمد بن الحنفية قال: أقبلنا من المدينة بسبعمائة رجل، ورحل إلينا من الكوفة سبعة آلاف، وانضم إلينا من حولنا ألفان أكثرهم من بكر بن وائل. إسناده حسن.
• أما زمن المعركة فكانت معركة قصيرة، بدأت بعد الظهر وانتهت قبل غروب الشمس. فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (15/ 286) عن زيد بن وهب، قال: فكف علي يده حتى بدؤوه بالقتال فقاتلهم بعد الظهر حتى غربت الشمس وما حول الجمل أحد، فقال علي: لا تتموا جريحًا، ولا تقتلوا مدبرًا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن". بسند صحيح كما قاله الحافظ في "الفتح" (13/ 63).
• أما عدد القتلى فقد بالغت الروايات الضعيفة في عدد القتلى كما بالغت في تعداد جيش علي، وقد تقدم أن عدد جيش علي رضي الله عنه (9700 مقاتل)، أما عن القتلى، فلم نجد رواية يحتج بها لتحديد العدد، فكلها روايات ضعيفة أو ضعيفة جدًّا، إلا أن خليفة بن خياط ذكر أسماء القتلى فكانوا (مئة) وترجح أنه لا يزيد عن ذلك، نظرًا لقصر الفترة الزمنية التي استغرقتها المعركة، فلم تدم إلا ساعات ما بين الظهر وغروب الشمس؛ ولتحرج كل فريق من القتال لما يعلمون من عظم حرمة دم المسلم، ولتعليمات علي رضي الله عنه الصادرة عنه كما أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (15/ 286) خبرًا وفيه: (فما غربت الشمس وحول الجمل أحد، فقال علي: لا تتموا جريحًا، ولا تقتلوا مدبرًا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن". وصحح ابن حجر إسناده في "الفتح" (13/ 62).
(1) كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كما أخرج خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص 185): قال: فحدثنا علي بن عاصم قال: نا حصين قال: حدثني عمرو بن جأوان قال: سمعت الأحنف بن قيس قال: لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله، وخرج كعب بن سور من البصرة معه المصحف ناشره بين الصفين يناشد الناس في دمائهم فقتل وهو بتلك الحال. بسند رجاله ثقات.
• وأخرج خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص 186): قال: حدثنا علي بن عاصم عن حصين عن عمرو بن جأوان عن الأحنف قال: لما انحاز الزبير قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع. بسند رجاله ثقات.
جاء عمرو بن جرموز إلى علي متقربًا بقتل الزبير، فبشره علي بالنار كما في "الفتح" (7/ 102).
ويكفي ابن الزبير أنه خرج من أرض المعركة قبل نشوبها، وفرَّ بدينه الذي كان أكبر همه كي لا يموت ظالمًا في الفتنة، وكانت أمنيته أن يموت مظلومًا عسى أن لا يبوء بالإثم. كما أخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير "الفتح" (6/ 262): قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 419)