(أحدهما): أن حكمهم حكم أهل الردة.
(والثاني): أنه كحكم أهل البغي.
ورجح الرافعي(1) الأول.
قال في الفتح(2): وليس الذي قاله مطردًا في كل خارجي، فإنهم على قسمين:
(أحدهما): من تقدم ذكره.
(والثاني): من خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده، وهم على قسمين أيضًا: قسم خرجوا غضبًا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم [بالسنة](3) النبوية، فهؤلاء أهل حق.
(ومنهم): الحسين بن علي رضي الله عنه وأهل المدينة في وقعة الحرة، والقراء الذين خرجوا على الحجاج. وقسم خرجوا لطلب الملك فقط سواء كانت لهم فيه شبهة أو لا وهم البغاة، وسيأتي بيان حكمهم.
قوله: (في آخر الزمان) ظاهر هذا يخالف ما بعده من أحاديث الباب من خروجهم في خلافة علي. وأجاب ابن التين(4) بأن المراد زمان الصحابة.
قال الحافظ(5): وفيه نظر؛ لأن آخر زمان الصحابة كان على رأس المائة، وهم قد خرجوا قبل ذلك بأكثر من ستين سنة.
ويمكن الجمع بأن المراد بآخر الزمان زمان خلافة النبوة لما في حديث سفينة عند أهل السنن(6) وابن حبان في صحيحه(7) مرفوعًا: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا".--------------------------------------------
(1) في "الشرح الكبير" (11/ 77 - 78).
(2) "الفتح" (12/ 285 - 286).
(3) في المخطوط (ب): (بالسيرة).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 287).
(5) في "الفتح" (12/ 287).
(6) أبو داود رقم (4646). والترمذي رقم (2226) وقال: حديث حسن. والنسائي في الكبرى رقم (8155 - العلمية).
(7) في صحيحه رقم (6943، 6657).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (5/ 220) والبزار في المسند رقم (3828) و (3829) والطبراني في الكبير رقم (136، 6443، 6444) والحاكم (3/ 145) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(والثاني): أنه كحكم أهل البغي.
ورجح الرافعي(1) الأول.
قال في الفتح(2): وليس الذي قاله مطردًا في كل خارجي، فإنهم على قسمين:
(أحدهما): من تقدم ذكره.
(والثاني): من خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده، وهم على قسمين أيضًا: قسم خرجوا غضبًا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم [بالسنة](3) النبوية، فهؤلاء أهل حق.
(ومنهم): الحسين بن علي رضي الله عنه وأهل المدينة في وقعة الحرة، والقراء الذين خرجوا على الحجاج. وقسم خرجوا لطلب الملك فقط سواء كانت لهم فيه شبهة أو لا وهم البغاة، وسيأتي بيان حكمهم.
قوله: (في آخر الزمان) ظاهر هذا يخالف ما بعده من أحاديث الباب من خروجهم في خلافة علي. وأجاب ابن التين(4) بأن المراد زمان الصحابة.
قال الحافظ(5): وفيه نظر؛ لأن آخر زمان الصحابة كان على رأس المائة، وهم قد خرجوا قبل ذلك بأكثر من ستين سنة.
ويمكن الجمع بأن المراد بآخر الزمان زمان خلافة النبوة لما في حديث سفينة عند أهل السنن(6) وابن حبان في صحيحه(7) مرفوعًا: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا".--------------------------------------------
(1) في "الشرح الكبير" (11/ 77 - 78).
(2) "الفتح" (12/ 285 - 286).
(3) في المخطوط (ب): (بالسيرة).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 287).
(5) في "الفتح" (12/ 287).
(6) أبو داود رقم (4646). والترمذي رقم (2226) وقال: حديث حسن. والنسائي في الكبرى رقم (8155 - العلمية).
(7) في صحيحه رقم (6943، 6657).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (5/ 220) والبزار في المسند رقم (3828) و (3829) والطبراني في الكبير رقم (136، 6443، 6444) والحاكم (3/ 145) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 432)