أتلفوا: أي البغاة. وحكى أبو جعفر عن الهادوية(1) أنهم يضمنون.
قوله: (ولا يؤخذ مالٌ على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه)، فيه دليل على أنه لا يجوز أخذ أموال البغاة إلا ما كان منها موجودًا عند القتال.
قال في البحر(2): ولا يجوز سبيهم، ولا اغتنام ما لم يجلبوا به إجماعًا، لبقائهم على الملة.
وحكي عن أكثر العترة(3) أنه يجوز اغتنام ما أجلبوا به من مال وآلة حرب.
وحكي عن النفس الزكية(4) والحنفية(5) والشافعية(6) أنه لا يغنم منهم شيء، ويدل على ذلك ما تقدم من الحديث المرفوع بلفظ: "ولا يغنم [منهم](7) ".
واعلم أن قتال البغاة جائز إجماعًا كما حكي ذلك في البحر(8)، ولا يبعد أن يكون واجبًا لقوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي}(9)، وقد حكي في البحر(10) أيضًا عن العترة جميعًا أن جهادهم أفضل من جهاد الكفار إلى ديارهم، إذ فعلهم في دار الإسلام كفعل الفاحشة في المسجد.
قال في البحر(11) أيضًا: والبغي فسق إجماعًا.
[الباب السابع] بابُ الصَّبْرِ على جَوْرِ الأئمةِ وتركِ قتالِهم والكفِّ عن إقامةِ السيفِ
33/ 3193 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيئًا يَكَرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ فإنّهُ مَنْ فارَقَ الجَماعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ فمِيتَتُهُ جَاهِلية"(12). [صحيح]--------------------------------------------
(1) كما في البحر الزخار (5/ 420).
(2) في البحر الزخار (5/ 420).
(3) كما في البحر الزخار (5/ 420).
(4) كما في البحر الزخار (5/ 420).
(5) بدائع الصنائع (7/ 141).
(6) البيان للعمراني (12/ 28) والمهذب (5/ 198).
(7) في المخطوط (أ): (فيهم).
(8) البحر الزخار (5/ 416).
(9) سورة الحجرات، الآية (9).
(10) البحر الزخار (5/ 415).
(11) البحر الزخار (5/ 415).
(12) أحمد في المسند (1/ 275) والبخاري رقم (7054) ومسلم رقم (55/ 1849).
قوله: (ولا يؤخذ مالٌ على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه)، فيه دليل على أنه لا يجوز أخذ أموال البغاة إلا ما كان منها موجودًا عند القتال.
قال في البحر(2): ولا يجوز سبيهم، ولا اغتنام ما لم يجلبوا به إجماعًا، لبقائهم على الملة.
وحكي عن أكثر العترة(3) أنه يجوز اغتنام ما أجلبوا به من مال وآلة حرب.
وحكي عن النفس الزكية(4) والحنفية(5) والشافعية(6) أنه لا يغنم منهم شيء، ويدل على ذلك ما تقدم من الحديث المرفوع بلفظ: "ولا يغنم [منهم](7) ".
واعلم أن قتال البغاة جائز إجماعًا كما حكي ذلك في البحر(8)، ولا يبعد أن يكون واجبًا لقوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي}(9)، وقد حكي في البحر(10) أيضًا عن العترة جميعًا أن جهادهم أفضل من جهاد الكفار إلى ديارهم، إذ فعلهم في دار الإسلام كفعل الفاحشة في المسجد.
قال في البحر(11) أيضًا: والبغي فسق إجماعًا.
[الباب السابع] بابُ الصَّبْرِ على جَوْرِ الأئمةِ وتركِ قتالِهم والكفِّ عن إقامةِ السيفِ
33/ 3193 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيئًا يَكَرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ فإنّهُ مَنْ فارَقَ الجَماعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ فمِيتَتُهُ جَاهِلية"(12). [صحيح]--------------------------------------------
(1) كما في البحر الزخار (5/ 420).
(2) في البحر الزخار (5/ 420).
(3) كما في البحر الزخار (5/ 420).
(4) كما في البحر الزخار (5/ 420).
(5) بدائع الصنائع (7/ 141).
(6) البيان للعمراني (12/ 28) والمهذب (5/ 198).
(7) في المخطوط (أ): (فيهم).
(8) البحر الزخار (5/ 416).
(9) سورة الحجرات، الآية (9).
(10) البحر الزخار (5/ 415).
(11) البحر الزخار (5/ 415).
(12) أحمد في المسند (1/ 275) والبخاري رقم (7054) ومسلم رقم (55/ 1849).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 457)