47/ 3207 - (وعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَقْبلِ الله لهُ صلَاةً أرْبَعِينَ لَيْلَةً". رواهُ أَحمدُ(1) ومُسْلِمٌ"(2). [صحيح]
قوله: (لا يدخلون الجنَّة) فيه دليل على أن بعض أهل التوحيد لا يدخلون الجنَّة، وهم مَنْ أقدم على معصية صَرَّح الشارع بأنَّ فاعلها لا يدخل الجنَّة كهؤلاء الثلاثة، ومن قتل نفسه، ومن قتل معاهدًا، وغيرهم من العصاة الفاعلين لمعصية، ورد النصُّ بأنها مانعةٌ من دخول الجنة فيكون حديث أبي موسى المذكور وما ورد في معناه مخصصًا لعموم الأحاديث القاضية بخروج الموحدين من النار ودخولهم الجنة.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3904) والترمذي رقم (135) وابن ماجه رقم (639) والنسائي في "عِشرة النساء" رقم (131).
والدارمي (1/ 259) والبيهقي (7/ 198) وابن الجارود في المنتقى رقم (107) من طرق عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهُجَيمي عن أبي هريرة، به.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 17) عقب الحديث: "هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة في البصريين". اهـ.
وقال ابن عدي في "الكامل" (2/ 637): "وحكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث، وليس له غيره إلَّا اليسير". اهـ.
قلت: أعلوا الحديث بأمرين:
الأول: ضعف حكيم الأثرم.
والثاني: الانقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة.
فالجواب عن الأول: أنَّ حكيم وثقه ابن المديني، وأبو داود، وابن حبان، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الذهبي: "صدوق".
انظر: "تهذيب التهذيب" (1/ 475 - 476 - دار الفكر) والكاشف (1/ 186).
أما الجواب عن الثاني: فأبو تميمة اسمه طريف بن مُجالد، قد توفي سنة (97 هـ) وأبو هريرة توفي سنة (58 أو 59 هـ) والمعاصرة تكفي كما قال الجمهور، إن كان ثقة غير مدلس، وأبو تميمة كذلك.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر: "الإرواء" (7/ 69 - 70).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(1) في المسند (4/ 68).
(2) في صحيحه رقم (125/ 2230).
وهو حديث صحيح.
قوله: (لا يدخلون الجنَّة) فيه دليل على أن بعض أهل التوحيد لا يدخلون الجنَّة، وهم مَنْ أقدم على معصية صَرَّح الشارع بأنَّ فاعلها لا يدخل الجنَّة كهؤلاء الثلاثة، ومن قتل نفسه، ومن قتل معاهدًا، وغيرهم من العصاة الفاعلين لمعصية، ورد النصُّ بأنها مانعةٌ من دخول الجنة فيكون حديث أبي موسى المذكور وما ورد في معناه مخصصًا لعموم الأحاديث القاضية بخروج الموحدين من النار ودخولهم الجنة.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3904) والترمذي رقم (135) وابن ماجه رقم (639) والنسائي في "عِشرة النساء" رقم (131).
والدارمي (1/ 259) والبيهقي (7/ 198) وابن الجارود في المنتقى رقم (107) من طرق عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهُجَيمي عن أبي هريرة، به.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 17) عقب الحديث: "هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة في البصريين". اهـ.
وقال ابن عدي في "الكامل" (2/ 637): "وحكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث، وليس له غيره إلَّا اليسير". اهـ.
قلت: أعلوا الحديث بأمرين:
الأول: ضعف حكيم الأثرم.
والثاني: الانقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة.
فالجواب عن الأول: أنَّ حكيم وثقه ابن المديني، وأبو داود، وابن حبان، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الذهبي: "صدوق".
انظر: "تهذيب التهذيب" (1/ 475 - 476 - دار الفكر) والكاشف (1/ 186).
أما الجواب عن الثاني: فأبو تميمة اسمه طريف بن مُجالد، قد توفي سنة (97 هـ) وأبو هريرة توفي سنة (58 أو 59 هـ) والمعاصرة تكفي كما قال الجمهور، إن كان ثقة غير مدلس، وأبو تميمة كذلك.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر: "الإرواء" (7/ 69 - 70).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(1) في المسند (4/ 68).
(2) في صحيحه رقم (125/ 2230).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 482)