قوله: (فَيَقُرُّها) بفتح الياء التحتية وضم القاف وتشديد الراء. قال أهل اللغة(1) والغريب(2): القرُّ: ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه تقول: قررته فيه أقرُه قرًا.
قال الخطابي(3) وغيره: معناه أن الجنيَّ يقذف الكلمة إلى وليِّه الكاهن [فتسمعُها](4) الشياطين.
وفي رواية للبخاري(5): "يقرُّها في أذنه، كما تقرُّ القارورة".
وفي رواية لمسلم(6): "فيقرُّها في أذن وليِّه قرَّ الدجاجة" بفتح القاف من قرَّ، والدَجاجة بالدال: هي الحيوان المعروف: أي صوتها عند مجاوبتها لصواحبها.
قال الخطابي(7): وفيه وجهٌ آخر، وهو أن تكون الرواية: قرَّ الزجاجة بالزاي، يدل عليه رواية البخاري (5) المتقدمة بلفظ كما تقر القارورة، فإن ذكر القارورة يدل على أن الرواية: الزجاجة، بالزاي.
قال القاضي عياض(8): أما مسلم فلم تختلف الرواية عنه أنها الدجاجة بالدال، لكن رواية القارورة تصحح الزجاجة.
قال القابسي(9): معناه يكون لما إلى وليه حسَّ كحسِّ القارورة عند تحريكها على اليد أو على صفا.
قوله: (يخلطون) في رواية لمسلم(10): "يقرفون " بالراء.
قال النووي(11): هذه اللفظة ضبطوها على وجهين: (أحدهما): بالراء،--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 592).
(2) النهاية في غريب الحديث (2/ 436) والفائق للزمخشري (3/ 178).
(3) في غريب الحديث له (1/ 611).
(4) في المخطوط (ب): (فيسمعها).
(5) في صحيحه رقم (3288).
(6) في صحيحه رقم (123/ 2228).
(7) في غريب الحديث له (1/ 611).
(8) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/ 156 - 157).
(9) حكاه عنه القاضي عياض في المرجع المتقدم.
(10) في صحيحه رقم (124/ 2229).
(11) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 227).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 486)