الطاعون والنهي عن دخولها، كما في حديث أسامة بن زيد عند البخاري(1) ومسلم(2) ومالك في الموطأ(3) والترمذي(4)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم بالطاعون بأرضٍ فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم فيها فلا تخرجوا منها".
وقد أخرج أبو داود(5) عن يحيى بن عبد الله بن بحير قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض عندنا يقال لها: أرض أبيَن، هي أرضُ ريفنا وميرتنا، وإنها وبئة، أو قال: وباؤها شديدٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعها عنك؟ فإنَّ من القَرَف التلف". اهـ.
والقَرَف بفتح القاف والراء بعدها فاء: وهو ملابسة الداء، ومقاربة الوباء، ومداناة المرضى وكل شيء قاربته فقد قارفته.
والتلف: الهلاك، يعني من قارب متلفًا يتلف إذا لم يكن هواء تلك الأرض موافقًا له فيتركها.
قال ابن رسلان: وليس هذا من باب العدوى بل هو من باب الطب، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان، وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام.
قال(6): واعلم أنَّ في المنع من الدخول إلى الأرض الوبئة حِكَمًا:
(أحدها): تجنب الأسباب المؤذية والبعد منها.
(الثاني): الأخذ بالعافية التي هي مادة مصالح المعاش والمعاد.
(الثالث): أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفن وفسد فيكون سببًا للتلف.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (5728).
(2) في صحيحه رقم (92/ 2218).
(3) في الموطأ (2/ 896 رقم 23).
(4) في سننه رقم (1065).
وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (3923) بسند ضعيف.
(6) أي ابن رسلان.
وقد أخرج أبو داود(5) عن يحيى بن عبد الله بن بحير قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض عندنا يقال لها: أرض أبيَن، هي أرضُ ريفنا وميرتنا، وإنها وبئة، أو قال: وباؤها شديدٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعها عنك؟ فإنَّ من القَرَف التلف". اهـ.
والقَرَف بفتح القاف والراء بعدها فاء: وهو ملابسة الداء، ومقاربة الوباء، ومداناة المرضى وكل شيء قاربته فقد قارفته.
والتلف: الهلاك، يعني من قارب متلفًا يتلف إذا لم يكن هواء تلك الأرض موافقًا له فيتركها.
قال ابن رسلان: وليس هذا من باب العدوى بل هو من باب الطب، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان، وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام.
قال(6): واعلم أنَّ في المنع من الدخول إلى الأرض الوبئة حِكَمًا:
(أحدها): تجنب الأسباب المؤذية والبعد منها.
(الثاني): الأخذ بالعافية التي هي مادة مصالح المعاش والمعاد.
(الثالث): أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفن وفسد فيكون سببًا للتلف.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (5728).
(2) في صحيحه رقم (92/ 2218).
(3) في الموطأ (2/ 896 رقم 23).
(4) في سننه رقم (1065).
وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (3923) بسند ضعيف.
(6) أي ابن رسلان.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 496)