[الباب التاسع] بابُ قتل من صرَّح بسبِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم دون من عرَّض
52/ 3212 - (عَنِ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلِيٍّ أن يَهُودِيَّة كانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وتَقعُ فيهِ، فَخَنَقَها رجلٌ حتَّى ماتَتْ، فأبْطلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم دمها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(1). [حسن]
53/ 3213 - (وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كانتْ لهُ أمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وتَقعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُها فلَا تَنْزَجِرُ، فلمَّا كانَ ذاتَ ليلةٍ جعَلَتْ تَقَعُ في النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وتَشْتُمُهُ، فأخذَ الْمِعْوَلَ فَجَعَلَهُ في بَطْنِها، وَاتّكَأ عَلَيِهِ فقتلهَا، فلمَّا أصْبَحَ ذُكِرَ ذلِكَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَمَعَ النَّاس فقالَ: "أُنْشِدُ الله رَجلًا فَعَلَ ما فَعَلَ لِي عَليهِ حَقٌّ إلَّا قامَ"، فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وهْوَ يَتَدَلْدلُ حتَّى قَعَدَ بَينَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسُولَ الله أَنا صَاحِبُها كانتْ تشتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فأنْهاها فَلَا تَنْتَهي، وَأَزْجُرُها فلَا تَنْزَجِر، ولي مِنْها ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤلُؤتَيْنِ، وكانتْ بِي رَفيقةً، فلمَّا كانَ البَارحَةُ جَعَلتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فأخَذْتُ الْمِعْوَلَ فوَضَعْتهُ في بَطْنِها، وَاتَّكأتُ عَليهِ حتَّى قَتَلْتُها، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَلا اشْهدُوا أَنَّ دَمَها هَدَرٌ".--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4362).
قال ابن تيمية في "الصارم المسلول على شاتم الرسول" (2/ 126 - 127): "وهذا الحديث جيد، فإنَّ الشعبي رأى عليًا وروى عنه حديث: شُراحة الهمدانية - وكان على عهد علي قد ناهز العشرين سنة، وهو كوفي، فقد ثبت لقاؤه عليًا، فيكون الحديث متصلًا، ثم إن كان فيه إرسالٌ لأنَّ الشعبي يبعد سماعه من علي فهو حجة وفاقًا، لأن الشعبي عندهم صحيح المراسيل، لا يعرفون له مرسلًا إلَّا صحيحًا، ثم هو من أعلم الناس بحديث علي وأعلمهم بثقات أصحابه". اهـ.
قال العجلي في "تاريخ الثقات" (ص 244): "مرسل الشعبي صحيح، لا يرسل إلا صحيحًا صحيحًا". اهـ.
وانظر: "سير أعلام النبلاء" (4/ 301) للذهبي و"الرسالة" للإمام الشافعي (ص 461 - 463 رقم 1264 - 1270).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
52/ 3212 - (عَنِ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلِيٍّ أن يَهُودِيَّة كانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وتَقعُ فيهِ، فَخَنَقَها رجلٌ حتَّى ماتَتْ، فأبْطلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم دمها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(1). [حسن]
53/ 3213 - (وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كانتْ لهُ أمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وتَقعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُها فلَا تَنْزَجِرُ، فلمَّا كانَ ذاتَ ليلةٍ جعَلَتْ تَقَعُ في النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وتَشْتُمُهُ، فأخذَ الْمِعْوَلَ فَجَعَلَهُ في بَطْنِها، وَاتّكَأ عَلَيِهِ فقتلهَا، فلمَّا أصْبَحَ ذُكِرَ ذلِكَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَمَعَ النَّاس فقالَ: "أُنْشِدُ الله رَجلًا فَعَلَ ما فَعَلَ لِي عَليهِ حَقٌّ إلَّا قامَ"، فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وهْوَ يَتَدَلْدلُ حتَّى قَعَدَ بَينَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسُولَ الله أَنا صَاحِبُها كانتْ تشتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فأنْهاها فَلَا تَنْتَهي، وَأَزْجُرُها فلَا تَنْزَجِر، ولي مِنْها ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤلُؤتَيْنِ، وكانتْ بِي رَفيقةً، فلمَّا كانَ البَارحَةُ جَعَلتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فأخَذْتُ الْمِعْوَلَ فوَضَعْتهُ في بَطْنِها، وَاتَّكأتُ عَليهِ حتَّى قَتَلْتُها، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَلا اشْهدُوا أَنَّ دَمَها هَدَرٌ".--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4362).
قال ابن تيمية في "الصارم المسلول على شاتم الرسول" (2/ 126 - 127): "وهذا الحديث جيد، فإنَّ الشعبي رأى عليًا وروى عنه حديث: شُراحة الهمدانية - وكان على عهد علي قد ناهز العشرين سنة، وهو كوفي، فقد ثبت لقاؤه عليًا، فيكون الحديث متصلًا، ثم إن كان فيه إرسالٌ لأنَّ الشعبي يبعد سماعه من علي فهو حجة وفاقًا، لأن الشعبي عندهم صحيح المراسيل، لا يعرفون له مرسلًا إلَّا صحيحًا، ثم هو من أعلم الناس بحديث علي وأعلمهم بثقات أصحابه". اهـ.
قال العجلي في "تاريخ الثقات" (ص 244): "مرسل الشعبي صحيح، لا يرسل إلا صحيحًا صحيحًا". اهـ.
وانظر: "سير أعلام النبلاء" (4/ 301) للذهبي و"الرسالة" للإمام الشافعي (ص 461 - 463 رقم 1264 - 1270).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 503)