- في دير في جزيرة لعب بهم الموج شهرًا حتى وصلوا إليها - رجلًا كأعظم إنسان رأوه قط خلقًا وأشده وثاقًا، مجموعة يداه إلى عنقه بالحديد فقالوا له: ويلك ما أنت؟ "، فذكر الحديث.
وفيه: "أنه سألهم عن نبي الأميين هل بعث؟ وأنه قال: إن تطيعوه فهو خير لكم".
وفيه أنه قال: "إني مخبركم عني أنا المسيح الدجال، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة".
وفي بعض طرقه أنه شيخ. قال الحافظ(1): وسندها صحيح.
وهذا الحديث ينافي ما استدلَّ به على أن ابن صياد هو الدجال ولا يمكن الجمع أصلًا، إذ لا يلتئم أن يكون من كان في الحياة النبوية شبه المحتلم، ويجتمع به النبي صلى الله عليه وسلم، ويسأله أن يكون شيخًا في آخرها مسجونًا في جزيرة من جزائر البحر موثقًا بالحديد يستفهم عن خبر النبي صلى الله عليه وسلم هل خرج أم لا؟ فينبغي أن يحمل حلف عمر وجابر على أنه وقع قبل علمهما بقصة تميم.
قال ابن دقيق(2) العيد في أوائل "شرح الإلمام" ما ملخصه: إذا أخبر شخص بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر ليس فيه حكم شرعي، فهل يكون سكوته صلى الله عليه وسلم دليلًا على مطابقته ما في الواقع كما وقع لعمر في حلفه على ابن صياد أنه الدجال كما فهمه جابر حتى صار يحلف عليه ويستند إلى حلف عمر أو لا يدل؟. فيه نظر.
قال(3): والأقرب عندي أنه لا يدل، لأن مأخذ المسألة ومناطها هو العصمة من التقرير على باطل، وذلك يتوقف على تحقيق البطلان ولا يكفي فيه عدم تحقق الصحة.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (12/ 326).
(2) في شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (1/ 214) و (1/ 221).
(3) أي ابن دقيق العيد في المرجع السابق (1/ 221).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 546)