قال في القاموس(1): هو اسم [لجميع الخيل](2)، فعلى هذا يكون المراد بالحلقة: الدروع أو هي سائر السلاح الذي يحارب به.
قوله: (يتبعون أذناب الإبل) أي يمتهنون بخدمة الإبل ورعيها والعمل بها لما في ذلك من الذلة والصغار.
وقد استُدلَّ بالأثر المذكور على أنه يجوز مصالحة الكفار المرتدين على أخذ أسلحتهم وخيلهم، وردِّ ما أصابوه من المسلمين.
وقد اختلف هل يملك الكفار ما أخذوه على المسلمين؟ فذهب الهادي(3) وأبو حنيفة(4) وأبو يوسف ومحمد إلى أنهم يملكون علينا ما استولوا عليه قهرًا، وإذا استولينا عليه فصاحبه أحقُّ بعينه ما لم يقسم، فإن قسم لم يستحقه إلا بدفع القيمة لمن صار في يده.
وذهب أبو بكر الصديق (5)، وعمر (5)، وعبادة بن الصامت(5)، وعكرمة، والشافعي(6)، والمؤيد بالله إلى أنهم لا يملكون علينا، ولو أدخلوه قهرًا فصاحبه أحق به قبل القسمة وبعدها بلا شيء.
وأما ما أخذوه من أموال أهل الإسلام في دارهم قهرًا كالعبد الآبق، فذهب الهادي(7) والنفس الزكية وأبو حنيفة(8) إلى أنهم لا يملكونه علينا؛ إذ دار الحرب دار إباحة، فالملك فيها غير حقيقي.--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 980).
(2) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي القاموس (يجمع الخيل).
(3) البحر الزخار (5/ 407).
(4) البناية في شرح الهداية (6/ 600) وحاشية ابن عابدين (6/ 197 - 198).
(5) حكاه عنهم القاضي عبد الوهاب المالكي في "عيون المجالس" (2/ 695) وابن قدامة في المغني (13/ 117) وهناك آثار أخرى، انظرها في: "المصنف" لعبد الرزاق (5/ 193 - 194) والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 111 - 112).
(6) المهذب (5/ 285) والبيان للعمراني (12/ 190 - 191).
(7) البحر الزخار (5/ 408).
(8) البناية في شرح الهداية (6/ 601 - 602).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 552)