قوله: (تحت ظلال السيوف) الظلال: جمع ظلٍّ، وإذا تدانى الخصمان صار كل واحد منهما تحت ظلِّ سيف صاحبه، لحرصه على رفعه عليه، ولا يكون ذلك إلا عند التحام القتال.
قال القرطبي(1): وهو من الكلام النفيس، الجامع، الموجز، المشتمل على ضروب من البلاغة مع الوجازة وعذوبة اللفظ، فإنه أفاد الحضَّ على الجهاد، والإخبار بالثواب عليه، والحضَّ على مقاربة العدوِّ، واستعمال السيوف، والاجتماع حين الزحف حتى تصير السيوف تظلُّ المتقاتلين.
وقال ابن الجوزي(2): المراد أن الجنة تحصل بالجهاد.
قوله: (وموضع سوط أحدكم) في رواية للبخاري(3): "وقاب قوس أحدكم" أي: قدره.
8/ 3240 - (وعَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قاتَلَ في سَبيلِ الله مِنْ رجُلٍ مُسْلمٍ فُواقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لهُ الجَنةُ، ومَنْ جُرِحَ جُرْحًا في سَبيلِ الله أوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فإِنهَا تَجيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأغْزَرِ ما كانَتْ لوْنُها الزَّعْفَرَانُ وَرِيحُها الْمِسْكُ" رَوَاهُ أَبُو داود(4) والنَّسائيُّ(5) والتِّرْمذيُّ وصحَّحَهُ)(6). [صحيح]
9/ 3241 - (وعَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبيلِ الله خَيْرٌ مِنْ ألفِ يَوْمٍ فيما سِوَاهُ مِنَ المَنَازِلِ". رَوَاهُ أحمدُ(7) والترْمذِيُّ(8) والنَّسائيُّ(9) [حسن]--------------------------------------------
(1) في "المفهم" (3/ 736).
(2) في "كشف المشكل" (1/ 417).
(3) في صحيحه رقم (2796).
(4) في سننه رقم (2541).
(5) في سننه رقم (3141).
(6) في سننه رقم (1654) و (1657) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(7) في المسند (1/ 62، 65، 75).
(8) في سننه رقم (1667) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(9) في سننه رقم (3169).
قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد رقم (299) وابن المبارك في "الجهاد" رقم (72) =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 16)