يظهر في توجيهها أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب الحاصل للغازي والخالف له بخير، فإنَّ الثَّواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر فلا تعارض بين الحديثين.
وأما من وعد بمثل ثواب العمل وإن لم يعمله إذا كانت له فيه دلالةٌ، أو مشاركة أو نيَّة صالحة فليس على إطلاقه في عدم التضعيف لكلّ أحد، وصرف الخبر عن ظاهره يحتاج إلى مستندٍ.
وكأن مستند القائل: أن العامل يباشر المشقة بنفسه بخلاف الدَّالِّ ونحوه، لكن من يجهز الغازي بماله مثلًا، وكذا من يخلفه فيمن ترك بعده يباشر شيئًا من المشقة أيضًا، فإنَّ الغازي لا يتأتى منه الغزو إلا بعد أن يكفى ذلك العمل فصار كأنه يباشر معه الغزو بخلاف من اقتصر على النية مثلًا، انتهى.
قوله: (ومن خلفه في أهله بخير) بفتح الخاء المعجمة واللام الخفيفة أي قام بحال من يتركه.
الباب الرابع باب استئذانِ الأبوينِ في الجهاد
25/ 3257 - (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: سألْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ العمَلِ أَحَبُّ إلى الله؟ قالَ: "الصَّلَاةُ على وقْتهَا"، قلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: "الجِهَادُ في سبيلِ الله" حَدَّثَنِي بِهنَّ، وَلَوِ استَزَدْتُهُ لزَادَنِي. متَّفَقٌ عَليهِ)(1) [صحيح]
26/ 3258 - (عَنْ عَبدِ الله بْنِ عمْرٍو قالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فاستْأذَنَهُ في الْجِهَادِ، فقالَ: "أَحيّ وَالداكَ؟ "، قالَ: نَعَمْ، قالَ: "ففِيهِما فجَاهِدْ".
رواهُ البُخارِيُّ(2) والنَّسائيُّ(3) وأبُو داوُدَ(4) والترْمذيُّ وصحَّحهُ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 409) والبخاري رقم (527) و (7534) ومسلم رقم (85/ 139).
(2) في صحيحه رقم (3004).
(3) في سننه رقم (3103).
(4) في سننه رقم (2529).
(5) في سننه رقم (1671). =
وأما من وعد بمثل ثواب العمل وإن لم يعمله إذا كانت له فيه دلالةٌ، أو مشاركة أو نيَّة صالحة فليس على إطلاقه في عدم التضعيف لكلّ أحد، وصرف الخبر عن ظاهره يحتاج إلى مستندٍ.
وكأن مستند القائل: أن العامل يباشر المشقة بنفسه بخلاف الدَّالِّ ونحوه، لكن من يجهز الغازي بماله مثلًا، وكذا من يخلفه فيمن ترك بعده يباشر شيئًا من المشقة أيضًا، فإنَّ الغازي لا يتأتى منه الغزو إلا بعد أن يكفى ذلك العمل فصار كأنه يباشر معه الغزو بخلاف من اقتصر على النية مثلًا، انتهى.
قوله: (ومن خلفه في أهله بخير) بفتح الخاء المعجمة واللام الخفيفة أي قام بحال من يتركه.
الباب الرابع باب استئذانِ الأبوينِ في الجهاد
25/ 3257 - (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: سألْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ العمَلِ أَحَبُّ إلى الله؟ قالَ: "الصَّلَاةُ على وقْتهَا"، قلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: "الجِهَادُ في سبيلِ الله" حَدَّثَنِي بِهنَّ، وَلَوِ استَزَدْتُهُ لزَادَنِي. متَّفَقٌ عَليهِ)(1) [صحيح]
26/ 3258 - (عَنْ عَبدِ الله بْنِ عمْرٍو قالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فاستْأذَنَهُ في الْجِهَادِ، فقالَ: "أَحيّ وَالداكَ؟ "، قالَ: نَعَمْ، قالَ: "ففِيهِما فجَاهِدْ".
رواهُ البُخارِيُّ(2) والنَّسائيُّ(3) وأبُو داوُدَ(4) والترْمذيُّ وصحَّحهُ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 409) والبخاري رقم (527) و (7534) ومسلم رقم (85/ 139).
(2) في صحيحه رقم (3004).
(3) في سننه رقم (3103).
(4) في سننه رقم (2529).
(5) في سننه رقم (1671). =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 39)