إخراجهما لها [عن](1) وقتها لا يوصف بالتحريم ولا يوصف بكونه أفضل الأعمال مع كونه محبوبًا لكن إيقاعها في الوقت أحب.
وقد روى الحديث الدارقطني(2) والحاكم(3) والبيهقي(4) بلفظ: "الصلاة في أول وقتها"، وهذا اللفظ: مما تفرد به علي بن حفص وهو شيخ صدوق من رجال مسلم. قال الدارقطني: ما أحسبه حفظه لأنه كبر وتغير حفظه.
قال الحافظ(5): ورواهُ الحسين المعمريُّ في "اليوم والليلة"(6) عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة كذلك.
قال الدارقطنيُّ: تفرَّد به المعمريُّ، فقد رواهُ أصحاب أبي موسى عنه بلفظ: "على وقتها"، ثم أخرجه الدارقطنيُّ عن المحامليِّ، عن أبي موسى كراوية الجماعة، وكذا رواهُ أصحاب غندر عنه، والظَّاهر أن المعمريَّ وهم فيه؛ لأنَّه كان يُحِّدث من حفظه.
وقد أطلق النووي في شرح المهذب(7) أن رواية: "في أول وقتها" ضعيفة.
وتعقبه الحافظ(8) بأن لها طريقًا أخرى أخرجها ابن خزيمة في صحيحه(9)، والحاكم(10)، وغيرهما(11) من طريق عثمان بن عمر، عن مالك بن مغولٍ، عن--------------------------------------------
(1) في المخطوط (أ): (من).
(2) في السنن (1/ 246 رقم 5).
(3) في المستدرك (1/ 188 - 189) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(4) في السنن الكبرى (1/ 434).
قال المنذري: ورواته محتج بهم في الصحيح.
(5) في "الفتح" (2/ 10).
(6) "عمل اليوم والليلة" الحسن بن علي المعمري، (ت 295 هـ).
ذكره له الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (2/ 677) وابن كثير في "البداية والنهاية" (11/ 106) والكتاني في "الرسالة المستطرفة" (51). واقتبس منه ابن حجر في "أماليه" ص 35، 40.
[معجم المصنفات ص 292 رقم (877)].
(7) في المجموع شرح المهذب للنووي (3/ 54).
(8) في "الفتح" (2/ 10).
(9) في صحيحه رقم (327).
(10) في المستدرك (1/ 188).
(11) كابن حبان في صحيحه رقم (1475).
إسناده صحيح على شرط الصحيح. وصححه ابن خزيمة والحاكم ووافق الذهبي الحاكم على تصحيحه. =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 43)