رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال؟ قال: الصلاة، قال: ثم مه؟ قال: الجهاد، قال: فإن لي والدين، فقال: آمرك بوالديك خيرًا، فقال: والذي بعثك نبيًا لأجاهدن ولأتركنهما، قال: فأنت أعلم".
وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقًا بين الحديثين.
وهذا بشرط أن يكون الأبوان مسلمين؛ وهل يُلحَق بهما الجد والجدَّة؟ الأصح عند الشافعية(1) ذلك، وظاهره عدم الفرق بين الأحرار والعبيد.
قال في الفتح(2): واستدل بالحديث على تحريم السفر بغير إذنهما؛ لأن الجهاد إذا منع منه مع فضيلته فالسفر المباح أولى، نعم إن كان سفره لتعلم فرض عين حيث يتعين السفر طريقًا إليه فلا منع، وإن كان فرض كفاية ففيه خلاف.

‌‌[الباب الخامس] بابُ لا يُجاهِدُ مَنْ عليهِ دَيْنٌ إلَّا بِرِضَا غَرِيمه
30/ 3262 - (عَنْ أبي قَتادَةَ عَنْ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ قامَ فِيهمْ فذكَرَ لَهُمْ أن الجِهَادَ في سَبيلِ الله وَالإيمانَ بالله أفْضَلُ الأعْمالِ، فقامَ رَجلٌ فقَالَ: يا رَسُولَ الله أرأيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ الله يُكَفَّرُ عَنِّي خَطايايَ؟، فَقالَ لَهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نعْمْ إنْ قُتلْتَ في سَبيلِ الله وأنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِل غيْرُ مُدْبِرٍ"، ثمَّ قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كَيْفَ قلْتَ؟ "، قالَ: أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ الله تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ وأنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إلَّا الدَّيْنَ، فإنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام قالَ لِي ذلِكَ". رواهُ أحمدُ(3) ومُسْلِمٌ(4) والنسائيّ(5) والترمذيُّ وصَحَّحَهُ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) البيان للعمراني (12/ 111).
(2) في "الفتح" (6/ 141).
(3) في المسند (5/ 303، 304).
(4) في صحيحه رقم (117/ 1885).
(5) في سننه رقم (3157).
(6) في سننه رقم (1712).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 46)