وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد(1) والطبراني(2): "لا طاعة لمن عصى الله"، ولفظ البخاري في حديث الباب(3): "فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
وهذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم، والقاضية بالصبر على ما يقع من الأمير مما يكره، والوعيد على مفارقة الجماعة، والمراد بقوله: لا طاعة في معصية الله: نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية، وقوله: "إنما الطاعة في المعروف" فيه: بيان ما يطاع فيه من كان من أولي الأمر، وهو الأمر المعروف لا ما كان منكرًا، والمراد بالمعروف: ما كان من الأمور المعروفة في الشرع لا المعروف في العقل أو العادة؛ لأن الحقائق الشرعية مقدمة على غيرها على ما تقرر في الأصول(4).
[الباب التاسع] بابُ الدَّعوةِ قَبْلَ القِتَالِ
48/ 3280 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: ما قاتَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قَوْمًا قطُّ إلَّا--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 325) بسند ضعيف.
(2) كما في "مجمع الزوائد" (5/ 226 - 227) وقال الهيثمي: "رواه أحمد بطوله والطبراني، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة".
• قلت: وفي الباب حديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طاعة لبشر في معصية الله … " هكذا مختصرًا، وروي مطولًا وذكر قصة سرية عبد الله بن حذافة السهمي.
أخرجه البخاري رقم (4340) و (7145) و (7257) ومسلم رقم (1840) وأبو داود رقم (2625) والنسائي رقم (4255) وأحمد (1/ 82، 94، 124، 129) وابن حبان في صحيحه رقم (4567 و 4568 و 4569) والطيالسي رقم (109) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (20699) وابن أبي شيبة في "المصنف" (6/ 543).
• وحديث عبد الله بن مسعود فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2865) والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (10361) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 124) وفي "دلائل النبوة" (6/ 396) من طرق. وإسناده حسن.
وهو حديث صحيح لغيره.
(3) تقدم برقم (3279) من كتابنا هذا. وانظر: صحيح البخاري رقم (7144).
(4) إرشاد الفحول (ص 107 - 111) بتحقيقي، والبحر المحيط (2/ 158 - 159).
وهذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم، والقاضية بالصبر على ما يقع من الأمير مما يكره، والوعيد على مفارقة الجماعة، والمراد بقوله: لا طاعة في معصية الله: نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية، وقوله: "إنما الطاعة في المعروف" فيه: بيان ما يطاع فيه من كان من أولي الأمر، وهو الأمر المعروف لا ما كان منكرًا، والمراد بالمعروف: ما كان من الأمور المعروفة في الشرع لا المعروف في العقل أو العادة؛ لأن الحقائق الشرعية مقدمة على غيرها على ما تقرر في الأصول(4).
[الباب التاسع] بابُ الدَّعوةِ قَبْلَ القِتَالِ
48/ 3280 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: ما قاتَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قَوْمًا قطُّ إلَّا--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 325) بسند ضعيف.
(2) كما في "مجمع الزوائد" (5/ 226 - 227) وقال الهيثمي: "رواه أحمد بطوله والطبراني، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة".
• قلت: وفي الباب حديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طاعة لبشر في معصية الله … " هكذا مختصرًا، وروي مطولًا وذكر قصة سرية عبد الله بن حذافة السهمي.
أخرجه البخاري رقم (4340) و (7145) و (7257) ومسلم رقم (1840) وأبو داود رقم (2625) والنسائي رقم (4255) وأحمد (1/ 82، 94، 124، 129) وابن حبان في صحيحه رقم (4567 و 4568 و 4569) والطيالسي رقم (109) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (20699) وابن أبي شيبة في "المصنف" (6/ 543).
• وحديث عبد الله بن مسعود فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2865) والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (10361) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 124) وفي "دلائل النبوة" (6/ 396) من طرق. وإسناده حسن.
وهو حديث صحيح لغيره.
(3) تقدم برقم (3279) من كتابنا هذا. وانظر: صحيح البخاري رقم (7144).
(4) إرشاد الفحول (ص 107 - 111) بتحقيقي، والبحر المحيط (2/ 158 - 159).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 69)