وَهْوَ حُجَّةٌ في أَنْ قَبُولَ الْجِزْيَةِ لا يختَصُّ بأهْلِ الْكِتابِ، وَأَنْ ليْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا، بَلِ الحقُّ عِنْدَ الله واحِدٌ، وَفِيهِ المنْعُ منْ قَتْلِ الولْدَانِ وَمِنْ التَّمثِيلِ).
حديث ابن عباس أخرجه أيضًا الحاكم(1) من طريق عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عنه.
قال في مجمع الزوائد(2): أخرجه أحمد(3) وأبو يعلى(4) والطبراني(5)، ورجاله رجال الصحيح.
وظاهره قوله: "إلا دعاهم" يخالف حديث نافع عن ابن عمر(6): "أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون".
قوله: (أو سرية) هي القطعة من الجيش تنفصل عنه ثم [تعود](7) إليه، وقيل: هي قطعة من الخيل زهاء أربعمائة، كذا قال إبراهيم الحربي(8). وسميت سرية: لأنها تسري ليلًا على خفية.
قوله: (ولا تغلوا) بضم الغين، أي: لا تخونوا إذا غنمتم شيئًا.
قوله: (ولا تغدِروا) بكسر الدال وضمها، وهو ضد الوفاء.
قوله: (وليدًا) هو الصبيُّ.--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح.
(1) في المستدرك (1/ 15) وقال: حديث صحيح من حديث الثوري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(2) في "مجمع الزوائد" (5/ 304) وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح".
(3) في المسند (1/ 236) تقدم.
(4) في المسند "رقم (2494) و (2591) وقد تقدم.
(5) في المعجم الكبير رقم (11159) و (11269) وقد تقدم.
(6) أخرجه أحمد (2/ 31) والبخاري رقم (2541) ومسلم رقم (1735) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 79، 107) وفي "المعرفة" رقم (18012) من طرق.
وانظر ما قاله الحافظ في: "الفتح" (6/ 108) حول هذا الموضوع.
(7) في المخطوط (ب): (يعودون).
(8) انظر: "النهاية" (1/ 773) والفائق للزمخشري (3/ 265).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 71)