المشركين فهم داخلون تحت عموم: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}(1)، وذهبت العترة(2) وأبو حنيفة(3) إلى أن الجزية لا تقبل من العربي غير الكتابي وتقبل من الكتابي ومن العجمي، ولعله يأتي لهذا البحث مزيد بسط.
قوله: (ذمة الله) الذمة: عقد الصلح والمهادنة؛ وإنما نهى عن ذلك لئلا ينقض الذمة من لا يعرف حقَّها، وينتهك حرمتها بعض من لا تمييز له من الجيش، فيكون ذلك أشدَّ؛ لأن نقض ذمة الله ورسوله أشدُّ من نقض ذمة أمير الجيش أو ذمة جميع الجيش، وإن كان نقض الكل محرمًا.
قوله: (أن تُخْفِرُوا) بضم التاء الفوقية، وبعدها خاء معجمة، ثم فاء مكسورة، وراء، يقال: أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرته بمعنى أمَّنته وحميته.
قوله: (فلا تنزلهم على حكم الله … إلخ)، هذا النهي محمول على التنزيه والاحتياط، وكذلك الذي قبله والوجه ما سلف، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا؟ ".
وفيه دليل لمن قال: إنَّ الحق مع واحدٍ، وأنَّ ليس كل مجتهد مصيبًا، والخلاف في المسألة مشهور مبسوط في مواضعه(4).
والحقُّ: أنَّ كلَّ مجتهدٍ مصيبٌ، من الصواب لا من الإصابة.--------------------------------------------
= وقد ثبت في أكثر من حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من المجوس.
أخرج أحمد في المسند (1/ 190 - 191) والبخاري رقم (3156 و 3157) وأبو داود رقم (3043) والترمذي رقم (1587) وابن الجارود برقم (1105) وأبو يعلى رقم (860) والشاشي رقم (254، 255) والحميدي رقم (64) والنسائي في السنن الكبرى (رقم 8768 - العلمية) والبيهقي (8/ 247 - 248) و (9/ 189) والبغوي في شرح السنة رقم (2750) وهو حديث صحيح من حديث بجالة بن عبدة.
وانظر: "الإرواء" رقم (1249).
(1) سورة التوبة، الآية: (5).
(2) البحر الزخار (5/ 396).
(3) البناية شرح الهداية (6/ 668) ومختصر الطحاوي (3/ 484) والاختيار (4/ 407 - 408).
(4) إرشاد الفحول (ص 849 - 850) بتحقيقي، والبحر المحيط (6/ 244 - 245).
قوله: (ذمة الله) الذمة: عقد الصلح والمهادنة؛ وإنما نهى عن ذلك لئلا ينقض الذمة من لا يعرف حقَّها، وينتهك حرمتها بعض من لا تمييز له من الجيش، فيكون ذلك أشدَّ؛ لأن نقض ذمة الله ورسوله أشدُّ من نقض ذمة أمير الجيش أو ذمة جميع الجيش، وإن كان نقض الكل محرمًا.
قوله: (أن تُخْفِرُوا) بضم التاء الفوقية، وبعدها خاء معجمة، ثم فاء مكسورة، وراء، يقال: أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرته بمعنى أمَّنته وحميته.
قوله: (فلا تنزلهم على حكم الله … إلخ)، هذا النهي محمول على التنزيه والاحتياط، وكذلك الذي قبله والوجه ما سلف، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا؟ ".
وفيه دليل لمن قال: إنَّ الحق مع واحدٍ، وأنَّ ليس كل مجتهد مصيبًا، والخلاف في المسألة مشهور مبسوط في مواضعه(4).
والحقُّ: أنَّ كلَّ مجتهدٍ مصيبٌ، من الصواب لا من الإصابة.--------------------------------------------
= وقد ثبت في أكثر من حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من المجوس.
أخرج أحمد في المسند (1/ 190 - 191) والبخاري رقم (3156 و 3157) وأبو داود رقم (3043) والترمذي رقم (1587) وابن الجارود برقم (1105) وأبو يعلى رقم (860) والشاشي رقم (254، 255) والحميدي رقم (64) والنسائي في السنن الكبرى (رقم 8768 - العلمية) والبيهقي (8/ 247 - 248) و (9/ 189) والبغوي في شرح السنة رقم (2750) وهو حديث صحيح من حديث بجالة بن عبدة.
وانظر: "الإرواء" رقم (1249).
(1) سورة التوبة، الآية: (5).
(2) البحر الزخار (5/ 396).
(3) البناية شرح الهداية (6/ 668) ومختصر الطحاوي (3/ 484) والاختيار (4/ 407 - 408).
(4) إرشاد الفحول (ص 849 - 850) بتحقيقي، والبحر المحيط (6/ 244 - 245).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 74)