أنا الذي سمَّتْني أمي حيْدَرَهْ … كَلَيْثِ غاباتٍ كَرِيْهِ المنْظَرَهْ
وضرب رأس مرحب فقتله.
قال الحافظ في التلخيص(1): إنَّ الأخبار متواترةٌ أن عليًا هو الذي قتل مرحبًا، انتهى.
ورواية سلمة التي ذكرها المصنف في الباب تدلُّ على أن الذي بارز مرحبًا هو عمه.
ويمكن الجمع بأن يقال: إنَّ محمد بن مسلمة، وكذلك عم سلمة بن الأكوع بارزاه أولًا، ولم يقتلاه، ثم بارزه عليٌّ آخرًا فقتله.
ومما يرشد إلى ذلك ما أخرجه الحاكم(2) بسندٍ فيه الواقدي: أنه ضرب محمد بن مسلمة ساقي مَرْحَبٍ ضربةً فقطعهما ولم يجهز عليه، فمرّ به عليٌّ فضرب عنقه، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة. وروى الحاكم(3) بسند منقطع فيه الواقدي أيضًا أن أبا دجانة قتله وجزم ابن إسحاق في السيرة(4) أن محمد بن مسلمة هو الذي قتله.
قال الحافظ في التلخيص(5) في باب قسمة الفيء: والصحيح أن علي بن أبي طالب هو الذي قتله كما ثبت في صحيح مسلم(6) من حديث سلمة بن الأكوع، وفي مسند أحمد(7) عن علي، انتهى.
وفي الصحيحين(8) عن عبد الرحمن بن عوف: "أن عوفًا ومعوذًا ابني عفراء خرجا يوم بدر إلى البراز فلم ينكر عليهما النبي صلى الله عليه وسلم ".--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (4/ 198).
قلت: وانظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (12/ 186).
(2) كما في "التلخيص" (3/ 223) بسند ضعيف جدًّا.
(3) كما في "التلخيص" (3/ 223) بسند منقطع فيه الواقدي.
(4) في "السيرة النبوية" (3/ 464 - 465).
(5) في "التلخيص" (3/ 223).
(6) في صحيحه رقم (132/ 1807) وقد تقدم.
(7) في المسند (1/ 111) بسند مسلسل بالضعفاء.
(8) البخاري رقم (3141) ومسلم رقم (42/ 1752).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 145)