وقد ذهب الجمهور(1) أيضًا: إلى أن القاتل يستحقُّ السلب، سواءٌ قال أمير الجيش قبل ذلك: "من قتل قتيلًا فله سلبه" أم لا؟.
وذهبت العترة(2)، والحنفية(3)، والمالكية(4)، إلى أنه لا يستحقه القاتل إلا إنْ شرط له الإِمام ذلك.
وروي عن مالكٍ(5): أنه يخيَّر الإِمام بين أن يعطي القاتل السلب أو يخمسه. واختاره القاضي إسماعيل (6). وعن إسحاق(6) إذا كثرت الأسلاب خمِّست.
وعن مكحول(7) والثوري(8) يخمِّس مطلقًا.
وقد حكي عن الشافعي(9) أيضًا.
وحكاه في البحر(10) عن ابن عمر، وابن عباس، والقاسمية.
وحكي أيضًا عن أبي حنيفة(11) وأصحابه، والشافعي(12)، والإِمام يحيى(13) أنه لا يخمس.
وحكي أيضًا عن علي(14) مثل قول إسحاق.--------------------------------------------
(1) "الفتح" (6/ 247).
(2) البحر الزخار (5/ 445 - 446).
(3) الاختيار (4/ 402 - 403) والبناية في شرح الهداية (6/ 592).
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 465).
(5) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 65).
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (6/ 247).
(7) حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" (13/ 69).
(8) موسوعة فقه الإمام الثوري ص 264، وفيه:
"ب - سلب المقتول: كان الثوري يرى أن من قتل رجلًا من أهل الكفر أثناء قتالهم لا يستحق سلَبَه، وأن هذا السلب حكمه حكم الغنيمة يُجمع معها إلا أن يقول الأميرُ: من قتل قتيلًا فله سَلَبُه؛ فإن قال ذلك فإن القاتل يستحقُّ السلب ولا يخمّسُ عليه … ".
وانظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 53 و 55) وشرح السنة (11/ 108). والمحلى (7/ 237).
(9) الأم (5/ 310).
(10) البحر الزخار (5/ 445).
(11) البناية في شرح الهداية (6/ 591 - 593).
(12) البيان للعمراني (12/ 114) والأم (5/ 309).
(13) البحر الزخار (5/ 444).
(14) حكاه العمراني في "البيان" (12/ 164).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 156)