ووقع في رواية الحموي(1): بين أصلح منهما - بالصاد والحاء المهملتين -.
قوله: (لا يفارق سوادي سواده) السواد - بفتح السين المهملة - وهو الشخص.
قوله: (حتى يموت الأعجل منَّا) أي: الأقرب أجلًا.
وقيل: إن لفظة الأعجل تصحيفٌ، وإنما هو الأعجر، وهو الذي يقع في كلام العرب كثيرًا.
قال في الفتح(2): والصواب ما وقع في الرواية لوضوح معناه.
قوله: (فنظر في السيفين) قال المهلب(3): نظره صلى الله عليه وسلم في السيفين واستلاله لهما ليرى ما بلغ الدم من سيفيهما ومقدار عمق دخولهما في جسم المقتول؛ ليحكم بالسلب لمن كان في ذلك أبلغ، ولذلك سألهما أولًا: "هل مسحتما سيفيكما أم لا؟ " لأنهما لو مسحاهما لما تبين المراد من ذلك.
وقد استشكل ما وقع منه صلى الله عليه وسلم من القضاء بالسلب لأحدهما بعد حكمه بأن كلًّا منهما قتله حتى استدل بذلك من قال: إن إعطاء السلب مفوض إلى رأي الإمام، وقرره الطحاوي(4) وغيره بأنه لو كان يجب للقاتل لكان السلب مستحقًا بالقتل ولجعله بينهما لاشتراكهما في قتله، فلما خص به أحدهما دل على أنه لا يستحق بالقتل، وإنما يستحق بتعيين الإمام.
وأجاب الجمهور(5) بأن في السياق دلالة على أن السلب يستحقه من أثخن في الجرح ولو شاركه غيره في الضرب أو الطعن.
قال المهلب(6): وإنما قال: "كلاكما قتله". وإن كان أحدهما هو الذي أثخنه لتطيب نفس الآخر.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 248).
(2) في "الفتح" (6/ 249).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 248) وابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (5/ 312).
(4) في مختصر اختلاف العلماء (3/ 456).
(5) الفتح (6/ 248).
(6) ذكره ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (5/ 313) والحافظ في "الفتح" (6/ 248).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 171)