لبطن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم(1)، وأجيب بأن في حديث التقبيل ضعفًا، وأيضًا فهو مرسل ورد بأن الضعف منجبر بكثرة رواياته وبحديث لمس عائشة لبطن قدم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت مرفوعًا وموقوفًا، والرفع زيادة يتعين المصير إليها كما هو مذهب أهل الأصول، والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها لقدمه صلى الله عليه وسلم بما ذكره ابن حجر في الفتح(2) من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل أو على أن ذلك خاص به تكلف ومخالفة للظاهر. قالوا: أَمر النبي صلى الله عليه وسلم السائل في حديث الباب بالوضوء(3)، وصرح ابن عمر بأن من قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء، رواه عنه مالك(4) والشافعي(5).
وروى البيهقي(6) عن ابن مسعود بلفظ: "القبلة من اللمس وفيها الوضوء واللمس ما دون الجماع" واستدل الحاكم(7) على أن المراد باللمس ما دون الجماع بحديث عائشة "ما كان أو قل يومٌ إلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيقبّل ويلْمِسُ" الحديث، واستدل البيهقي(8) بحديث أبي هريرة "اليد زناها اللمس"(9) وفي قصة ماعز: "لعلك قبلت أو لمست"(10) وبحديث عمر(11): "القبلة من اللمس فتوضئوا منها".--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (14/ 251) من كتابنا هذا.
(2) (1/ 492).
(3) قلت: حديث الباب ضعيف كما تقدم. فلا تقوم به حجة.
(4) مالك في الموطأ (1/ 50).
(5) كما في ترتيب المسند رقم (86) موقوف وسنده صحيح. قلت وأخرجه الدارقطني في سننه (1/ 144) وقال صحيح.
(6) في "الخلافيات" (2/ 158 رقم 429). وفي السنن الكبرى (1/ 124) وفي المعرفة (1/ 214 رقم 175) ط: العلمية. بسند ضعيف للإنقطاع بين أبي عبيدة وأبيه.
(7) في المستدرك (1/ 135).
(8) في "الخلافيات" (2/ 155 رقم 425).
(9) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 20 رقم 30) وابن حبان في صحيحه (10/ 269 رقم 4422) بسند صحيح.
وأصل الحديث عند البخاري رقم (6243) ومسلم رقم (2657) وهو حديث صحيح.
(10) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6824) وأبو داود رقم (4427) والدارقطني (3/ 121) وأحمد في المسند (1/ 238) و (1/ 270).
ووهم الحاكم فاستدركه (4/ 361).
(11) أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (2/ 156 - 157 رقم 427) وفي الكبرى (1/ 124) وفي =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 222)