الحاكم(1) وصححه، وأخرجه البخاري(2) بنحوه وبوّب عليه: باب الأجير.
وقد اختلف العلماء في الإِسهام للأجير إذا استؤجر للخدمة، فقال الأوزاعي (3) وأحمد (3) وإسحاق(3): لا يسهم له. وقال الأكثر: يسهم له.
واحتجوا بحديث سلمة(4) الذي أشار إليه المصنف، وفيه "أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم له".
وأما إذا استؤجر الأجير ليقاتل، فقالت الحنفية(5) والمالكية(6): لا سهم له. وقال الأكثر: له سهمه.
وقال أحمد(7): لو استأجر الإِمام قومًا على الغزو لم يسهم لهم سوى الأجرة.
وقال الشافعي(8): هذا فيمن لم يجب عليه الجهاد. أما الحرّ البالغ المسلم إذا حضر الصفّ فإنه يتعين عليه الجهاد فيسهم له ولا يستحقّ أجرة.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (2/ 112) وقال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي.
(2) في صحيحه رقم (2973).
(3) قال ابن المنذر في الأوسط (11/ 169 رقم المسألة 1872): "واختلفوا في الأجير يحضر الحرب فقالت طائفة: لا يسهم له كذلك. قال الأوزاعي: إن المستأجر على خدمة القوم لا يسهم له. وقال إسحاق: لا يسهم له.
وفي قول ثانٍ: وهو أن يسهم له إن قاتل، ولا يسهم له إن اشتغل بالخدمة، وهذا قول الليث بن سعد، وقال سفيان الثوري: يقسم له إذا غزا وقاتل، ويدفع عن من استأجر بقدر ما شغل عنه.
وفيه قول ثالث: وهو أن يسهم له إذا شهد وكان مع الناس عند القتال، هذا قول مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل.
قال أبو بكر: إذا قاتل الأجير فسهمه ثابت استدلالًا بخبر سلمة بن الأكوع، خبر سلمة أنه كان تابعًا لطلحة بن عبيد الله". اهـ.
قلت: وانظر: المغني لابن قدامة (13/ 166).
(4) تقدم برقم (3390) من كتابنا هذا.
(5) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (3/ 442).
(6) المدونة (2/ 32).
والتهذيب في اختصار المدونة (2/ 68).
(7) المغني (13/ 163).
(8) البيان للعمراني (12/ 221 - 223).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 215)