قوله: (فوافقنا جعفر بن أبي طالب) أي: بأرض الحبشة. قد سمَّى ابن إسحاق(1) من قدم مع جعفر فسرد أسمائهم وهم ستة عشر رجلًا.
قوله: (وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر … إلخ) فيه دليل: على أنه يجوز للإِمام أن يجتهد في الغنيمة ويعطي بعض من حضر من المدد دون بعض، فإنه صلى الله عليه وسلم أعطى من قدم مع جعفر ولم يعط غيرهم.
وقد استدل به أبو حنيفة(2) على قوله المتقدم أنه يسهم للمدد.
وقال ابن التين(3): يحتمل أن يكون أعطاهم برضا بقية الجيش، وبهذا جزم موسى بن عقبة في "مغازيه"(4)، ويحتمل أن يكون أعطاهم من الخمس. وبهذا جزم أبو عبيد في كتاب الأموال(5).
ويحتمل: أن يكون أعطاهم من جميع الغنيمة لكونهم وصلوا قبل القسمة وبعد حوزها، وهو أحد الأقوال للشافعي(6).
وقد احتج أبو حنيفة بإسهامه صلى الله عليه وسلم لعثمان يوم بدر(7) كما تقدم في باب الإِسهام لمن غيبه الأمير في مصلحة.
وأجيب عن ذلك بأجوبة منها أن ذلك خاص به وبمن كان مثله.
ومنها أن ذلك كان حيث كانت الغنيمة كلها للنبي صلى الله عليه وسلم عند نزول قوله--------------------------------------------
(1) كما في سيرة ابن هشام (4/ 18 - 19).
(2) المبسوط للسرخسي (10/ 35) والبناية في شرح الهداية (6/ 548).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 241).
(4) "المغازي" موسى بن عقبة، (ابن أبي عياش، ت 141 هـ).
مغازيه أصح المغازي، ألفها في مجلد ليس بالكبير، فكان أول من صنف في ذلك، غالبها صحيح، ومرسل جيد، لكنها مختصرة، تحتاج إلى زيادة بيان وتتمة.
راجع: "السير" (6/ 114 - 117) و"كشف الظنون" (2/ 1747).
وقد اختصر هذه المغازي يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة، (ت 289 هـ)، منه نسخة في برلين، (1554)، كما في "تاريخ الأدب العربي" (3/ 10) … ".
[معجم المصنفات (ص 401 رقم 1290)].
• ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 241).
(5) في الأموال ص 295.
(6) البيان للعمراني (12/ 223 - 224).
(7) تقدم برقم (3387) و (3388) من كتابنا هذا.
قوله: (وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر … إلخ) فيه دليل: على أنه يجوز للإِمام أن يجتهد في الغنيمة ويعطي بعض من حضر من المدد دون بعض، فإنه صلى الله عليه وسلم أعطى من قدم مع جعفر ولم يعط غيرهم.
وقد استدل به أبو حنيفة(2) على قوله المتقدم أنه يسهم للمدد.
وقال ابن التين(3): يحتمل أن يكون أعطاهم برضا بقية الجيش، وبهذا جزم موسى بن عقبة في "مغازيه"(4)، ويحتمل أن يكون أعطاهم من الخمس. وبهذا جزم أبو عبيد في كتاب الأموال(5).
ويحتمل: أن يكون أعطاهم من جميع الغنيمة لكونهم وصلوا قبل القسمة وبعد حوزها، وهو أحد الأقوال للشافعي(6).
وقد احتج أبو حنيفة بإسهامه صلى الله عليه وسلم لعثمان يوم بدر(7) كما تقدم في باب الإِسهام لمن غيبه الأمير في مصلحة.
وأجيب عن ذلك بأجوبة منها أن ذلك خاص به وبمن كان مثله.
ومنها أن ذلك كان حيث كانت الغنيمة كلها للنبي صلى الله عليه وسلم عند نزول قوله--------------------------------------------
(1) كما في سيرة ابن هشام (4/ 18 - 19).
(2) المبسوط للسرخسي (10/ 35) والبناية في شرح الهداية (6/ 548).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 241).
(4) "المغازي" موسى بن عقبة، (ابن أبي عياش، ت 141 هـ).
مغازيه أصح المغازي، ألفها في مجلد ليس بالكبير، فكان أول من صنف في ذلك، غالبها صحيح، ومرسل جيد، لكنها مختصرة، تحتاج إلى زيادة بيان وتتمة.
راجع: "السير" (6/ 114 - 117) و"كشف الظنون" (2/ 1747).
وقد اختصر هذه المغازي يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة، (ت 289 هـ)، منه نسخة في برلين، (1554)، كما في "تاريخ الأدب العربي" (3/ 10) … ".
[معجم المصنفات (ص 401 رقم 1290)].
• ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 241).
(5) في الأموال ص 295.
(6) البيان للعمراني (12/ 223 - 224).
(7) تقدم برقم (3387) و (3388) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 219)