وأعْطَى أُناسًا مِنْ أشْرافِ العَرَبَ وآثَرَهُم يَوْمَئِذٍ فِي القسْمَةِ، قالَ رَجُل: والله إنَّ هَذِهِ لَقِسْمَة ما عُدِلَ فيهَا وَما أُريدَ فِيها وَجْهُ الله، فَقُلْتُ: والله لأُخْبرنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأتَيْتُهُ فأخْبرْتُهُ، فقال: "فَمَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ يَعْدل الله وَرَسُولُهُ؟ "، ثُمَّ قالَ: "رَحِمَ الله مُوسَى فَقَدْ أُوذي بأكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَر". مُتَّفَقُ عَلَيهنَّ)(1). [صحيح]
163/ 3395 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتي بِمَالٍ أو بسَبْيٍ فَقَسَمَهُ، فأعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرينَ، فَكأنهُمْ عَتبُوا عَلَيْه، فقال: "إني أعطِي قَوْمًا أخافُ ضَلَعَهُمْ وَجَزعَهُمْ، وأَكِلُ [أقْوَامًا](2) إلى ما جَعَلَ الله في قُلُوبِهِمْ مِنَ الخَيْرِ وَالغنى مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِب"، فَقالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: ما أُحِبُّ أن لي بِكَلِمَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النعم. رَوَاه أَحْمدُ(3) وَالبخارِيُّ(4). [صحيح]
وَالظاهِرُ أن إعْطاءهُمْ كانَ مِنْ سَهْم المَصالِح مِن الخُمُس، ويحتَمِلُ أنْ يَكُونَ نَفْلًا مِنْ أرْبَعَةِ أخماسِ الغنيمَة عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ التَنفِيل مِنْها).
قوله: (واديًا أو شِعبًا) الوادي(5): هو المكان المنخفض.
وقيل: الذي فيه ماء، والمراد هنا بلدهم، والشِّعب(6) - بكسر الشين المعجمة -: اسمٌ لما انفرج بين جبلين.
وقيل: الطريق في الجبل، وأراد صلى الله عليه وسلم بهذا وما بعده التنبيه على جزيل ما حصل لهم ثواب النصرة والقناعة بالله ورسوله عن الدنيا؛ ومن هذا وصفه فحقَّه أن يسلك طريقه، ويتبع حاله.
قال الخطابي(7): لما كانت العادة أن المرء يكون في نزوله وارتحاله مع قومه، وأرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب، فإذا تفرقت في السفر سلك كلُّ قومٍ منهم واديًا وشعبًا فأراد أنه مع الأنصار.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 435، 436) والبخاري رقم (3150) ومسلم رقم (140/ 1062).
(2) في المخطوط (ب): (قومًا).
(3) في المسند (5/ 69).
(4) في صحيحه رقم (3145).
(5) القاموس المحيط ص 1729.
(6) القاموس المحيط ص 130.
(7) في أعلام الحديث (3/ 1763).
163/ 3395 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتي بِمَالٍ أو بسَبْيٍ فَقَسَمَهُ، فأعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرينَ، فَكأنهُمْ عَتبُوا عَلَيْه، فقال: "إني أعطِي قَوْمًا أخافُ ضَلَعَهُمْ وَجَزعَهُمْ، وأَكِلُ [أقْوَامًا](2) إلى ما جَعَلَ الله في قُلُوبِهِمْ مِنَ الخَيْرِ وَالغنى مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِب"، فَقالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: ما أُحِبُّ أن لي بِكَلِمَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النعم. رَوَاه أَحْمدُ(3) وَالبخارِيُّ(4). [صحيح]
وَالظاهِرُ أن إعْطاءهُمْ كانَ مِنْ سَهْم المَصالِح مِن الخُمُس، ويحتَمِلُ أنْ يَكُونَ نَفْلًا مِنْ أرْبَعَةِ أخماسِ الغنيمَة عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ التَنفِيل مِنْها).
قوله: (واديًا أو شِعبًا) الوادي(5): هو المكان المنخفض.
وقيل: الذي فيه ماء، والمراد هنا بلدهم، والشِّعب(6) - بكسر الشين المعجمة -: اسمٌ لما انفرج بين جبلين.
وقيل: الطريق في الجبل، وأراد صلى الله عليه وسلم بهذا وما بعده التنبيه على جزيل ما حصل لهم ثواب النصرة والقناعة بالله ورسوله عن الدنيا؛ ومن هذا وصفه فحقَّه أن يسلك طريقه، ويتبع حاله.
قال الخطابي(7): لما كانت العادة أن المرء يكون في نزوله وارتحاله مع قومه، وأرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب، فإذا تفرقت في السفر سلك كلُّ قومٍ منهم واديًا وشعبًا فأراد أنه مع الأنصار.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 435، 436) والبخاري رقم (3150) ومسلم رقم (140/ 1062).
(2) في المخطوط (ب): (قومًا).
(3) في المسند (5/ 69).
(4) في صحيحه رقم (3145).
(5) القاموس المحيط ص 1729.
(6) القاموس المحيط ص 130.
(7) في أعلام الحديث (3/ 1763).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 223)