قوله: (لو كان المطعم … إلخ) إنما قال صلى الله عليه وسلم كذلك لأنها كانت للمطعم عنده يد، وهي أنه دخل صلى الله عليه وسلم في جواره لما رجع من الطائف فأراد أن يكافئه بها، والمطعم المذكور هو والد جبير الراوي لهذا الحديث.
والنتنى(1): جمع نتن - بالنون، والتاء المثناة من فوق - المراد بهم: أسارى بدر، وصفهم بالنتن لما هم عليه من الشرك كما وصفوا بالنجس.
قوله: ([لتركتهم](2) له) يعني بغير فداء، وبين السبب في ذلك ابنُ شاهين بنحو ما قدَّمنا.
وقد ذكر ابن إسحاق(3) القصة في ذلك مبسوطةً، وكذلك الفاكهي بإسنادٍ حسنٍ مرسلٍ، وفيه: أنَّ المطعم أمر أولاده الأربعة، فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشًا، فقالوا له: أنت الرَّجل لا تخفر ذمَّتُك.
وقيل: إن اليد التي كانت له: أنَّه كان من أشدِّ من سعى في نقض الصحيفة، التي [كتبتها](4) قريش في قطيعة بني هاشم ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب.
قوله: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلًا … إلخ) زعم سيف في "كتاب الردّة"(5) له أن الذي أخذ ثمامة وأسره هو العباس بن عبد المطلب.--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث (2/ 708) والقاموس المحيط ص 1596.
(2) في المخطوط (ب): (لتركهم).
(3) كما في "السيرة النبوية" (4/ 380).
(4) في المخطوط (ب): (كتبها).
(5) كتاب "الردة" سيف بن عمر التميمي، ت 200 هـ.
وله كتاب "الزهد".
[معجم المصنفات (ص 201 رقم 572) و (ص 209 رقم 598)].
• قال الحافظ في "الفتح" (8/ 87): " .. وزعم سيف في "كتاب الزهد" له، أن الذي أخذ ثمامة وأسره هو العباس بن عبد المطلب، وفيه نظر أيضًا، لأنَّ العباس إنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمان فتح مكة، وقصة ثمامة تقتضي أنها كانت قبل ذلك، بحيث اعتمر ثمامة ثم رجع إلى بلاده، ثم منعهم أن يميروا أهل مكة، ثم شكا أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، ثم بعث يشفع فيهم عند ثمامة" اهـ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 254)