قوله: (وكانت سبية منهم)؛ أي من بني تميم وهي بوزن فعيلة مفتوح الأول من السبي أو السباء، وفي رواية الإِسماعيلي(1): نسمة، بفتح النون والمهملة؛ أي: نفسٌ.
قوله: (محرَّرٌ) بمهملات، اسم مفعولٍ، وقد بين ذلك الطبراني(2) أن الذي كان على عائشة نذر، ولفظه: "نذرت عائشةُ أن تعتق محرّرًا من بني إسماعيل"، وله في الكبير(3): "أن عائشة قالت: يا نبيّ الله إني نذرت عتيقًا من ولد إسماعيل، فقال لها النبيّ صلى الله عليه وسلم: اصبري حتى [يجيء](4) فيء بني العنبر غدًا، فجاء فيء بني العنبر فقال: خذي منهم أربعة" الحديث.
قوله: (وقد كنتُ استأنيت بكم) أي: أخرتُ قسم السبي لتحضروا فأبطأتم، وكان صلى الله عليه وسلم قد ترك السبي بغير قسمة. وتوجه إلى الطائف فحاصرها، ثم رجع عنها إلى الجعرانةِ، ثم قسم الغنائمَ هناكَ، فجاءه وفد هوازن بعدَ ذلك فبين لهم أنه انتظرهم.
وقوله: "بضع عشرة ليلة" بيان لمدة الانتظار.
قوله: (قفل)(5) بفتح القاف والفاء؛ أي: رجعَ. وذكر الواقدي(6) أن وفد هوازن كانوا أربعة وعشرين بيتًا، فيهم الزِّبرقانُ السَّعديُّ فقالَ: يا رسول الله إنْ في هذه الحظائر إلا أمهاتك وخالاتك وحواضنك ومرضعاتك، فامنن علينا منّ الله عليك.
قوله: (أن يُطيِّبَ) بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء التحتانية؛ أي: يعطي ذلك على طيبة من نفسه من غير عوض.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (5/ 172).
(2) في "المعجم الكبير" رقم (10400) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 47): "فيه علي بن عابس الكوفي وهو ضعيف".
(3) في "المعجم الكبير" رقم (4216) وفي الأوسط رقم (7967).
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 47): وفيه من لم أعرفهم.
(4) في المخطوط (ب): (تجدي) والمثبت من المخطوط (أ) ومصادر التخريج.
(5) النهاية في غريب الحديث (2/ 478).
(6) انظر: "الفتح" (8/ 34) والسيرة النبوية (4/ 183 - 184).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 272)