رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَرُدَّ إِلَيْنا أبا بَكْرَةَ، وكانَ مَمْلُوكَنا فأسْلَمَ قبلنَا، فَقالَ: "لا، هُوَ طَلِيقُ الله، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِهِ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(1). [حسن]
202/ 3434 - (وَعَنْ عَلِيٍّ قالَ: خَرَجَ عُبْدَان إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، يَعْنِي يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إلَيْهِ مَوَالِيهِمْ فَقالُوا: وَالله يا مُحَمَّدُ ما خَرَجُوا إلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرّقّ، فَقالَ ناسٌ: صَدَقُوا يا رَسولَ الله رُدَّهُمْ إلَيْهِمْ، فَغَضِبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَقالَ: "ما أرَاكُمْ تَنْتَهُون يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حتَّى يَبْعَثَ الله عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقابَكُمْ على هَذَا"، وأبَى أنْ يَردَّهُمْ وَقالَ: "هُمْ عُتَقاءُ الله عز وجل"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(2). [صحيح]
حديث ابن عباس أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة(3)، وأخرجه أيضًا ابن سعد(4) من وجه آخر مرسلًا.
وقصة أبي بكرة في تدليه من حصن الطائف مذكورة في صحيح البخاري(5)--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه عند أبي داود.
وقد أخرجه أحمد في المسند (4/ 168).
وأخرج قصة أبي بكرة، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11/ 49 رقم 4273) وفي "شرح معاني الآثار" (3/ 278 - 279).
إسناده صحيح. ويشهد له الحديث الذي قبله.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(2) في سننه رقم (2700).
قلت: وأخرجه الحاكم (2/ 125) وعنه البيهقي (9/ 229).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وفيه نظر بَيِّن: لأن مسلمًا لم يخرج لابن إسحاق إلا متابعة كما هو معروف. وأما عبد العزيز بن يحيى الحرَّاني، لم يخرج له مسلم مطلقًا.
لكن ابن إسحاق قد تابعه شريك … نحوه؛ دون قوله: "هم عتقاء الله عز وجل".
أخرجه الترمذي رقم (3715) وصححه هو والحاكم (2/ 137 - 138) والذهبي. وفي آخره زيادة منكرة. وانظر: (صحيح أبي داود) (8/ 38 - 40).
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) في "المصنف" (14/ 509).
(4) في "الطبقات" (7/ 15).
(5) في صحيحه رقم (4326) و (4327).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 285)