ثم تحتانية بدل [الباء](1) الموحدة الثانية: أي شيئًا واحدًا فإنهم قالوا لمن لا يعرف هو: هيان بن بيان. اهـ.
وقد وقع من عمر رضي الله عنه ذكر هذه الكلمة في قصة أخرى، وهو أنه كان يفضل في القسمة فقال: لئن عشت لأجعلنّ للناس بيانًا واحدًا، ذكره الجوهري(2) وهو مما يؤيد تفسيره بالتسوية.
قوله: (يقتسمونها) أي يقتسمون خراجها.
قوله: (كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر) فيه تصريح بما وقع منه صلى الله عليه وسلم، إلا أنه عارض ذلك عنده حسن النظر لآخر المسلمين فيما يتعلق بالأرض خاصة. فوقفها على المسلمين وضرب عليها الخراج الذي يجمع مصلحتهم.
وروى أبو عبيد في كتاب الأموال(3)؛ من طريق أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن عمر: أنه أراد أن يقسم السواد فشاور في ذلك، فقال له عليّ: دعهم يكونوا مادّةً للمسلمين، فتركه.
وأخرج أيضًا(4) من طريق عبد الله بن أبي قيس أن عمر أراد قسمة الأرض، فقال له معاذ: إنْ قَسمتها صار الريع العظيم في أيدي القوم يبيدون فيصير إلى الرجل الواحد أو المرأة، ويأتي قوم يسدّون من الإِسلام مسدًّا ولا يجدون شيئًا فانظر أمرًا يسع أولهم وآخرهم، فاقتضى رأي عمر تأخير قسم الأرض وضرب الخراج عليها للغانمين ولمن يجيء بعدهم.
وقد اختلف في الأرض التي يفتتحها المسلمون عنوة. قال ابن المنذر(5): ذهب الشافعي(6) إلى أن عمر استطاب أنفس الغانمين الذين افتتحوا أرض السواد، وأن الحكم في أرض العنوة أن تقسم كما قسم النبيّ صلى الله عليه وسلم خيبر.
وتعقب بأنه مخالف لتعليل عمر بقوله: "لولا أن أترك آخر الناس … إلخ" لكن يمكن أن يقال معناه: لولا أن أترك آخر الناس ما استطبت أنفس الغانمين.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب).
(2) الصحاح له (1/ 90).
(3) في كتاب الأموال (ص 61 رقم 151).
(4) في كتاب الأموال (ص 61 رقم 152).
(5) في الأوسط (11/ 31).
(6) في "الأم" (5/ 432 - 433).
وقد وقع من عمر رضي الله عنه ذكر هذه الكلمة في قصة أخرى، وهو أنه كان يفضل في القسمة فقال: لئن عشت لأجعلنّ للناس بيانًا واحدًا، ذكره الجوهري(2) وهو مما يؤيد تفسيره بالتسوية.
قوله: (يقتسمونها) أي يقتسمون خراجها.
قوله: (كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر) فيه تصريح بما وقع منه صلى الله عليه وسلم، إلا أنه عارض ذلك عنده حسن النظر لآخر المسلمين فيما يتعلق بالأرض خاصة. فوقفها على المسلمين وضرب عليها الخراج الذي يجمع مصلحتهم.
وروى أبو عبيد في كتاب الأموال(3)؛ من طريق أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن عمر: أنه أراد أن يقسم السواد فشاور في ذلك، فقال له عليّ: دعهم يكونوا مادّةً للمسلمين، فتركه.
وأخرج أيضًا(4) من طريق عبد الله بن أبي قيس أن عمر أراد قسمة الأرض، فقال له معاذ: إنْ قَسمتها صار الريع العظيم في أيدي القوم يبيدون فيصير إلى الرجل الواحد أو المرأة، ويأتي قوم يسدّون من الإِسلام مسدًّا ولا يجدون شيئًا فانظر أمرًا يسع أولهم وآخرهم، فاقتضى رأي عمر تأخير قسم الأرض وضرب الخراج عليها للغانمين ولمن يجيء بعدهم.
وقد اختلف في الأرض التي يفتتحها المسلمون عنوة. قال ابن المنذر(5): ذهب الشافعي(6) إلى أن عمر استطاب أنفس الغانمين الذين افتتحوا أرض السواد، وأن الحكم في أرض العنوة أن تقسم كما قسم النبيّ صلى الله عليه وسلم خيبر.
وتعقب بأنه مخالف لتعليل عمر بقوله: "لولا أن أترك آخر الناس … إلخ" لكن يمكن أن يقال معناه: لولا أن أترك آخر الناس ما استطبت أنفس الغانمين.--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب).
(2) الصحاح له (1/ 90).
(3) في كتاب الأموال (ص 61 رقم 151).
(4) في كتاب الأموال (ص 61 رقم 152).
(5) في الأوسط (11/ 31).
(6) في "الأم" (5/ 432 - 433).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 295)