وعند الهادوية(1) الإِمام مخير بين وجوه أربعة معروفة في كتبهم.
قوله: (افتتح بعض خيبر عنوة)(2) العنوة بفتح العين المهملة، وسكون النون: القهر.
قوله: (وقفيزها) القفيز(3): مكيال ثمانية مكاكيك(4).
قوله: (ومنعت [العراق](5) مديها) المدِّيُّ(6): مائة مُدّ واثنان وتسعون مدًا وهو صاع أهل [العراق] (5).
قوله: (ومنعت مصر إردبها) بالراء والدال المهملتين بعدها موحدة. قال في القاموس(7): الإِردب كقِرْشَبّ: مِكيالٌ ضخم بمصر، ويضمّ أربعة [وعشرين](8) صاعًا، انتهى.
قوله: (وعدتم من حيث بدأتم) أي: رجعتم إلى الكفر بعد الإِسلام، وهذا الحديث من أعلام النبوّة، لإِخباره صلى الله عليه وسلم بما سيكون من ملك المسلمين هذه الأقاليم ووضعهم الجزية والخراج، ثم بطلان ذلك إما بتغلبهم وهو أصحّ التأويلين.
وفي البخاري(9) ما يدلّ عليه، ولفظ المنع في الحديث يرشد إلى ذلك.
وإما بإسلامهم، ووجه استدلال المصنف بهذا الحديث على ما ترجم الباب به من حكم الأرضين المغنومة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد علم بأن الصحابة يضعون الخراج على الأرض ولم يرشدهم إلى خلاف ذلك بل قرّره وحكاه لهم.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 440).
(2) النهاية (2/ 268).
(3) النهاية (2/ 476) والفائق (3/ 214).
(4) المكوك = 4.125 ليترًا. وثمانية مكاكيك = 4.125 × 8 = 33 ليترًا وهو ما يساوي: القفيز.
"الإيضاحات العصرية للمقاييس والمكاييل والأوزان الشرعية" للمحقق.
(5) كذا في (أ)، (ب). والصواب (الشام) كما في الحديث.
(6) المُدْي = 61.875 ليترًا.
• النهاية (2/ 643).
(7) القاموس المحيط ص 114.
(8) في المخطوط (ب): (وعشرون) والمثبت من المخطوط (أ) والقاموس المحيط.
(9) في صحيحه رقم (4236) بلفظ مقارب.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 298)