إلى الله وَإلَيْكُمْ، فَالمَحْيا مَحْياكُمْ، والمَماتُ مَمَاتكُمْ"، فأقْبَلُوا إلَيْهِ يَبْكُونَ وَيقُولُونَ: وَالله ما قُلْنا الَّذِي قُلْنا إلَّا [الضَّنَّ](1) بِرَسُولِ الله، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فإنَّ الله وَرَسُولَهُ يُصَدّقانِكُمْ وَيَعْذُرَانِكُمْ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَمُسْلِمٌ)(3). [صحيح]
213/ 3445 - (وَعَنْ أُمّ هانِيءٍ قالَتْ: ذَهَبْتُ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْب فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ، فَقالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ "، فَقُلْتُ: أنا أُمُّ هانِئ بِنْتُ أبي طالب، فَقالَ: "مَرْحَبًا يا أمّ هانِئٍ"؛ فَلَمَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قامَ يصَلِّيَ ثَمَان رَكعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْب وَاحِدٍ؛ فَلَمَّا انَصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ الله زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أبي طالب أنَّهُ قاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أجَرْتُهُ فُلانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قَد أجَرْنا مَنْ أجَرْتِ يا أُمَّ هانِئ"، قالَتْ: وذلكَ ضُحًى. مُتفَقٌ(4) عَلَيْهِ. [صحيح]
وفِي لَفْظٍ لأحْمَدَ(5) قالَتْ: لَمَّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أجَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أحْمائي، فأدْخَلْتُهُما بَيْتًا وأغْلَقْتُ عَلَيْهما بابًا، فَجاءَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ، فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِما بالسَّيفِ. وَذَكَرَتْ حَدِيثَ أمانِهما). [صحيح]
قوله: (على إحدى المُجَنِّبتين) بضم الميم، وفتح الجيم، وكسر النون المشددة.
قال في القاموس(6): والمجنبة بفتح النون: المقدمة، والمجنبتان بالكسر: الميمنة والميسرة، انتهى.
فالمراد هنا أنه صلى الله عليه وسلم بعث الزبير إما على الميسرة أو الميمنة وخالدًا على الأخرى.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (لضن).
(2) في المسند (2/ 538).
(3) في صحيحه رقم (84/ 1780).
(4) في المسند (6/ 425) والبخاري رقم (357) ومسلم رقم (82/ 336).
وهو حديث صحيح.
(5) في المسند (6/ 343) إسناده صحيح.
وهو حديث صحيح.
(6) القاموس المحيط ص 88. وانظر: "النهاية" (1/ 296).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 300)