وقد تمسك بحديث أبي هريرة(1) وحديث أمّ هانئ(2) من قال: إن مكة فتحت عنوة، ومحلّ الحجة من الأوّل أمره صلى الله عليه وسلم للأنصار بالقتل [لأوباش](3) قريش ووقع القتل منهم.
ومحلّ الحجة من الثاني ما وقع من عليّ من إرادة قتل من أجارته أمّ هانئ، ولو كانت مكة مفتوحة صلحًا لم يقع منه ذلك، وسيأتي ذكر الخلاف وما هو الحقّ في ذلك.
214/ 3446 - (وَعَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمَّا سارَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفَتْحِ، فَبَلَغَ ذلكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أبُو سُفْيان بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْن وَرْقاءَ يَلْتَمِسُونَ الخَبرَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَرآهُمْ ناسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأخَذُوهُمْ وأتَوْا بِهِمْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأسْلَمَ أبُو سُفْيانَ، فَلَمَّا سارَ قالَ للعَباسِ: "احْبِسْ أبا سُفْيانَ عِنْد خَطْمِ الجَبَلِ حتى يَنْظُرَ إلى المُسْلِمِينَ"، فَحَبَسَه العَباسُ، فَجَعَلَتِ القَبائِلُ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً على أبي سُفْيانَ حتى أقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يُرَ مِثْلُها، قالَ: يا عَباسُ مَنْ هَذِهِ؟ قالَ: هَؤلاء الأنْصَارُ عَلَيْهمْ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: يا أبا سُفْيانَ اليَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، اليَوْمَ تُسْتَحَلُّ الكَعْبَةُ؛ فَقالَ أبُو سُفْيانَ: يا عَبَّاسُ حَبَّذا يَوْمُ الذِّمارِ، ثُمَّ جاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أقَلُّ الكَتائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَرَايَةُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَعَ الزُّبَيرِ بن العَوَّامِ؛ فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على أبي سُفيانَ قالَ: ألَمْ تَعْلَمْ ما قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ؟ قالَ: "ما قالَ؟ "، قالَ: قالَ كذا وكذَا، فقالَ: "كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذا [يَوْمٌ](4) يُعَظِّمُ الله فِيهِ الكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الكَعبَةُ"، وأمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بالحَجُونِ، قالَ عُرْوَةُ: فأخْبَرَنِي نافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ يَقُولُ للزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ: يَا أبا عَبْدِ الله هاهُنا أمَرَكَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ تَرْكُز الرَّايَةَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وأمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ خالِدَ بْنَ الوَليدِ أنْ يَدْخُلَ مِنْ أعلَى--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (3444) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (3445) من كتابنا هذا.
(3) في المخطوط (ب): (للأوباش).
(4) في المخطوط (ب): (اليوم).
ومحلّ الحجة من الثاني ما وقع من عليّ من إرادة قتل من أجارته أمّ هانئ، ولو كانت مكة مفتوحة صلحًا لم يقع منه ذلك، وسيأتي ذكر الخلاف وما هو الحقّ في ذلك.
214/ 3446 - (وَعَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمَّا سارَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفَتْحِ، فَبَلَغَ ذلكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أبُو سُفْيان بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْن وَرْقاءَ يَلْتَمِسُونَ الخَبرَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَرآهُمْ ناسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأخَذُوهُمْ وأتَوْا بِهِمْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأسْلَمَ أبُو سُفْيانَ، فَلَمَّا سارَ قالَ للعَباسِ: "احْبِسْ أبا سُفْيانَ عِنْد خَطْمِ الجَبَلِ حتى يَنْظُرَ إلى المُسْلِمِينَ"، فَحَبَسَه العَباسُ، فَجَعَلَتِ القَبائِلُ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً على أبي سُفْيانَ حتى أقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يُرَ مِثْلُها، قالَ: يا عَباسُ مَنْ هَذِهِ؟ قالَ: هَؤلاء الأنْصَارُ عَلَيْهمْ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: يا أبا سُفْيانَ اليَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، اليَوْمَ تُسْتَحَلُّ الكَعْبَةُ؛ فَقالَ أبُو سُفْيانَ: يا عَبَّاسُ حَبَّذا يَوْمُ الذِّمارِ، ثُمَّ جاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أقَلُّ الكَتائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَرَايَةُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَعَ الزُّبَيرِ بن العَوَّامِ؛ فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على أبي سُفيانَ قالَ: ألَمْ تَعْلَمْ ما قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ؟ قالَ: "ما قالَ؟ "، قالَ: قالَ كذا وكذَا، فقالَ: "كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذا [يَوْمٌ](4) يُعَظِّمُ الله فِيهِ الكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الكَعبَةُ"، وأمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بالحَجُونِ، قالَ عُرْوَةُ: فأخْبَرَنِي نافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ يَقُولُ للزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ: يَا أبا عَبْدِ الله هاهُنا أمَرَكَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ تَرْكُز الرَّايَةَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وأمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ خالِدَ بْنَ الوَليدِ أنْ يَدْخُلَ مِنْ أعلَى--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (3444) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (3445) من كتابنا هذا.
(3) في المخطوط (ب): (للأوباش).
(4) في المخطوط (ب): (اليوم).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 305)