وأيضًا قد قال بعضهم: لا تدخل الأرض في حكم الأموال؛ لأن من مضى كانوا إن غلبوا على الكفار لم يغنموا إلا الأموال، وتنزل النار فتأكلها وتصير الأرض لهم عمومًا كما قال تعالى: {ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}(1) الآية، وقال {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا}(2) الآية.
[الباب الثالث والخمسون] باب بقاء الهجرة إلى دار الإِسلام وأن لا هجرة من دار أسلم أهلها
219/ 3451 - (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُندَبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جامَعَ المُشرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَهُوَ مِثلُهُ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(3). [حسن لغيره]
220/ 3452 - (وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله: أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةً إلى خَثْعَمَ، فاعتْصَمَ نَاسٌ بالسُّجُودِ فأسْرَعَ فيهمُ القَتْلَ، فَبَلَغَ ذلكَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ العَقْلِ وَقالَ: "أنا بَرِيءٌ منْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أظْهُرِ المُشْرِكينَ"، قالُوا:--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية: (21). وانظر: تفسير ابن كثير (5/ 149).
(2) سورة الأعراف، الآية: (137).
وانظر: تفسير ابن كثير (6/ 378).
(3) في سننه رقم (2787) بسند ضعيف.
وله عنه طريق أخرى أشد ضعفًا منها أخرجه الحاكم (2/ 141 - 142) وقال: صحيح على شرط البخاري، وقال الذهبي: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وتعقبها الألباني في الإرواء (5/ 33) حيث قال: "وذلك من أوهامهما فإن فيه إسحاق بن إدريس وهو متهم الكذب، وقد ترجمه الذهبي نفسه في "الميزان" أسوأ ترجمة". اهـ.
• وله شاهد من حديث كعب بن عمرو. وقال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس، فقلت: يا رسول الله أبسط يدك حتى أبايعك، واشترط عليَّ فأنت أعلم بالشرط؛ قال: أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين".
أخرجه الحاكم (3/ 505) وفيه: بريدة بن سفيان الأسلمي وليس بالقوي.
وخلاصة القول: أن حديث سمرة حديث حسن لغيره، والله أعلم.
[الباب الثالث والخمسون] باب بقاء الهجرة إلى دار الإِسلام وأن لا هجرة من دار أسلم أهلها
219/ 3451 - (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُندَبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جامَعَ المُشرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَهُوَ مِثلُهُ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(3). [حسن لغيره]
220/ 3452 - (وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله: أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةً إلى خَثْعَمَ، فاعتْصَمَ نَاسٌ بالسُّجُودِ فأسْرَعَ فيهمُ القَتْلَ، فَبَلَغَ ذلكَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ العَقْلِ وَقالَ: "أنا بَرِيءٌ منْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أظْهُرِ المُشْرِكينَ"، قالُوا:--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية: (21). وانظر: تفسير ابن كثير (5/ 149).
(2) سورة الأعراف، الآية: (137).
وانظر: تفسير ابن كثير (6/ 378).
(3) في سننه رقم (2787) بسند ضعيف.
وله عنه طريق أخرى أشد ضعفًا منها أخرجه الحاكم (2/ 141 - 142) وقال: صحيح على شرط البخاري، وقال الذهبي: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وتعقبها الألباني في الإرواء (5/ 33) حيث قال: "وذلك من أوهامهما فإن فيه إسحاق بن إدريس وهو متهم الكذب، وقد ترجمه الذهبي نفسه في "الميزان" أسوأ ترجمة". اهـ.
• وله شاهد من حديث كعب بن عمرو. وقال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس، فقلت: يا رسول الله أبسط يدك حتى أبايعك، واشترط عليَّ فأنت أعلم بالشرط؛ قال: أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين".
أخرجه الحاكم (3/ 505) وفيه: بريدة بن سفيان الأسلمي وليس بالقوي.
وخلاصة القول: أن حديث سمرة حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 318)