قوله: (فأخبرني أيوب عن عكرمة … إلخ). قال الحافظ(1): هذا مرسل، لم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، لكن له شاهد موصول عنه عند ابن أبي شيبة(2) من حديث سلمة بن الأكوع قال: "بعثت قريش سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ليصالحوه، فلما رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم سهيلًا قال: لقد سهل لكم من أمركم".
وللطبراني(3) نحوه من حديث عبد الله بن السائب.
قوله: (فدعا البنيّ صلى الله عليه وسلم الكاتب) هو: علي رضي الله عنه، كما بيَّنه إسحاق بن راهويه في مسنده في هذا الوجه عن الزهري، وذكره البخاري(4) أيضًا في الصلح من حديث البراء.
وأخرج عمر بن شبة من طريق عمرو بن سهيل بن عمرو عن أبيه أنه قال: الكتاب عندنا كاتبه محمد بن مسلمة.
قال الحافظ(5): ويجمع أن أصل كتاب الصلح بخطّ عليّ كما هو في الصحيح (4)، ونسخ محمد بن مسلمة لسهيل بن عمرو مثله.
قوله: (هذا ما قاضى) بوزن فاعل من قضيت(6) الشيء: فصلت الحكم فيه.
قوله: (ضُغْطة)(7) بضم الضاد، وسكون الغين المعجمتين، ثم طاء مهملة، أي: قهرًا.
وفي رواية ابن إسحاق(8): "أنها دخلت علينا عنوة".
قوله: (فقال المسلمون … إلخ) قد تقدم بيان القائل في أول الباب.
قوله: (أبو جندل) بالجيم والنون بوزن جعفر، وكان اسمه--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (5/ 342).
(2) في "المصنف" (14/ 440).
(3) في "المعجم الكبير" كما في "مجموع الزوائد" (6/ 146) وقال الهيثمي: "وفيه مؤمل بن وهب المخزومي تفرد عنه ابنه عبد الله وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(4) في صحيحه رقم (2698).
(5) في "الفتح" (5/ 343).
(6) النهاية (2/ 467) والمجموع المغيث (2/ 723).
(7) النهاية (2/ 84) و"تفسير غريب الحديث" للحميدي (88/ 34).
(8) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 439).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 363)