وتعقب بإشارة بنت شعيب(1) على أبيها في أمر موسى [عليه السلام](2)، ونظير هذه القصة ما وقع في غزوة الفتح، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمرهم بالفطر في رمضان، فلما استمرّوا على الامتناع تناول القدح فشرب، فلما رأوه يشرب شربوا"(3).
قوله: (نحر بدنه) زاد ابن إسحاق(4) عن ابن عباس: "أنها كانت سبعين بدنة كان فيها جمل لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ به المشركين، وكان غنمه منه في غزوة بدر".
قوله: (ودعا حالقه) قال ابن إسحاق(5): بلغني: أن الذي حلقه في ذلك اليوم هو خراش - بمعجمتين - ابن أمية بن الفضل الخزاعي.
قوله: (فجاءه أبو بصير) بفتح الموحدة وكسر المهملة اسمه: عتبة - بضم المهملة، وسكون الفوقية - ابن أسيد بفتح الهمزة [وكسر المهملة](6) ابن جارية - بالجيم - الثقفي حليف بني زهرة، كذا قال ابن إسحاق(7): وبهذا يعرف أن قوله في حديث الباب رجل من قريش: أي بالحلف؛ لأن بني زهرة من قريش.
قوله: (فأرسلوا في طلبه رجلين) سماهما ابن سعد في (الطبقات): خنيس - بمعجمة ونون وآخره مهملة مصغرًا - ابن جابر، ومولى له يقال له: كوير. وفي رواية للبخاري(8): أن الأخنس بن شريق هو الذي أرسل في طلبه، زاد ابن إسحاق(9): "فكتب الأخنس بن شريق، والأزهر بن عبد عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا وبعثا به مع مولى لهما ورجل من بني عامر استأجراه". اهـ.--------------------------------------------
(1) يشير المؤلف إلى قوله تعالى في سورة القصص الآية (26): {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(3) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (1944) ومسلم رقم (113).
(4) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 427) و (3/ 444).
(5) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 443).
(6) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(7) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 448).
(8) في صحيحه رقم (2733).
(9) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 448).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 369)