قال الحافظ(1): ولم أقف على اسمه إنما قتلهما لعدم وفائهم بما شرطه عليهم، لقوله في أول الحديث: "فإن فعلوا [فلا ذمة لهم](2) ولا عهد".
قوله: (ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم) في لفظ للبخاري(3): "نقركم على ذلك ما شئنا"، وفي لفظ له(4) آخر: "نقرّكم ما أقركم الله"، والمراد ما قدر الله أنا نترككم فيها، فإذا شئنا فأخرجناكم تبين أن الله قد أخرجكم.
قوله: (ففدعوا يديه) الفدعُ(5) - بفتح الفاء والدال المهملة بعدها عين مهملة -: زوال المفصل، فدعت يداه: إذا أزيلتا من مفاصلهما.
وقال الخليل(6): الفدع: عوج في المفاصل، وفي "خلق الإنسان"(7) إذا زاغت القدم من أصلها من الكعب وطرف الساق فهو الفدع.
قال الأصمعي(8): هو زيغ في الكفّ بينها وبين الساعد، وفي الرجل بينها وبين الساق.
ووقع في رواية ابن السكن(9): "شدع" بالشين المعجمة بدل الفاء، وجزم به الكرماني(10).
قال الحافظ(11): وهو وهم، لأن الشدع بالمعجمة كسر الشيء المجوّف، قاله الجوهري(12)، ولم يقع ذلك لابن عمر في هذه القصة، والذي في جميع الروايات بالفاء.--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (5/ 328).
(2) في المخطوط (ب): (فلا ذمهم لهم).
(3) في صحيحه رقم (2338).
(4) أي للبخاري في صحيحه رقم (2730).
(5) النهاية (2/ 350).
(6) في "العين" له ص 733 حيث قال: "الفدعُ: عَوجٌ في المفاصل كأنها قد زالت عن مواضعها، وأكثر ما يكون في الأرساغ خلقة أو داء، كأنه لا يستطيع بسطه".
(7) في المخطوط (أ) فوق هذا الكلمة كتب المؤلف: "كتاب لثابت بن الحسن … ".
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (5/ 328).
(9) كما في "الفتح" (5/ 328).
(10) في شرحه لصحيح البخاري (12/ 37).
(11) في "الفتح" (5/ 328).
(12) انظر: الصحاح (4/ 1324) فإنني لم أجده.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 381)